فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 4714

ج / 1 ص -138-

وإذا ثبت هذا فيما دون العشرة ثبت في العشرة بدلالة النص؛ لأن وجوب الاغتسال لأجل خروج الدم وقد وجد في العشرة.

فإن قيل إنما وجب الاغتسال فيما دون العشرة لتتأكد به صفة الطهارة عن الحيض وزوال الأذى ليثبت الحل للزوج ولهذا يثبت الحل بمضي وقت صلاة عليها، وإن لم تغتسل لوجود التأكد بصيرورة الصلاة دينا عليها.

وفي العشرة قد تأكد صفة الطهارة بنفس الانقطاع، فانعدم المعنى الموجب فلا يمكن الإلحاق بطريق الدلالة كما لا يمكن إثبات الحد باللواطة بمعنى الحرمة لانعدام المعنى الموجب للحد بعد الحرمة، وهو كثرة الوقوع.

قلنا ليس كذلك بل المعنى الموجب موجود؛ لأنه إما الحدث أو إرادة الصلاة على الخلاف، وكلاهما ثابت هنا فأما الفرق الذي يدعيه، فإنما يثبت إذا كان وجوب الاغتسال لثبوت الحل، وليس كذلك ألا ترى أنها لو لم تكن ذات زوج وجب عليها الاغتسال مع انعدام المعنى الذي يدعيه ولكنه وإن وجب بسبب آخر جعل غاية للحرمة فيما دون العشرة، فإن الحيض به ينتهي فتنتهي الحرمة المبنية عليه.

فعرفنا بعبارة النص في قراءة التشديد حرمان القربان مغيا إلى الاغتسال فيما دون العشرة وبإشارته وجوب الاغتسال وبدلالته وجوبه في العشرة كذا في معراج الدراية معزيا إلى شيخه العلامة.

ويدل عليه أيضا حديث فاطمة بنت أبي حبيش أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي"رواه البخاري ومسلم عن عائشة وفي بعض الروايات"فاغسلي عنك الدم وصلي"وفي البدائع ولا نص في النفاس وإنما عرف بالإجماع ثم إجماعهم يجوز أن يكون على خبر في الباب لكنهم تركوا نقله اكتفاء بالإجماع ويجوز أن يكون بالقياس على دم الحيض لكون كل منهما دما خارجا من الرحم ا هـ. والمذكور في الأصول أن الإجماع في كل حادثة لا يتوقف على نص على الأصح وفي الكافي للحاكم الشهيد، وإذا أجنبت المرأة ثم أدركها الحيض، فإن شاءت اغتسلت، وإن شاءت أخرت حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت