فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 4714

ج / 3 ص -112- هو عقد يرد على ملك المتعة قصدا وهو سنة، وعند التوقان واجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما السادس فبأن يخاف العجز عن الإيفاء بمواجبه كذا في المجتبى يعني في المستقبل، وأما محاسنه فكثيرة ودلائله شهيرة.

"قوله: هو عقد يرد على ملك المتعة قصدا"أي النكاح عند الفقهاء والمراد بالعقد مطلقا نكاحا كان أو غيره مجموع إيجاب أحد المتكلمين مع قبول الآخر سواء كان باللفظين المشهورين من زوجت وتزوجت أو غيرهما مما سيذكر أو كلام الواحد القائم مقامهما أعني متولي الطرفين، وقول الورشكي إنه معنى يحل المحل فيتغير به حال المحل وزوجت وتزوجت آلة انعقاده إطلاق له على حكمه فإن المعنى الذي يتغير به حال المحل من الحل والحرمة هو حكم العقد، وقد صرح بإخراج اللفظين عن مسماه، وهو اصطلاح آخر غير مشهور كذا في فتح القدير، وملك المتعة عبارة عن ملك الانتفاع والوطء كما في الكشف، ومعنى وروده عليه إفادته له شرعا فلو قال: يفيد ملك المتعة أو يثبت به ملك المتعة قصدا لكان أظهر والمراد أنه عقد يفيد حكمه بحسب وضع الشرع. والمراد بالملك الحل لا الملك الشرعي؛ لأن المنكوحة لو وطئت بشبهة فمهرها لها، ولو ملك الانتفاع ببضعها حقيقة لكان بدله له.

وذكر في البدائع أن من أحكامه ملك المتعة، وهو اختصاص الزوج بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعا أو ملك الذات والنفس في حق التمتع على اختلاف مشايخنا في ذلك واحترز بقوله قصدا عما يفيد الحل ضمنا كما إذا ثبت في ضمن ملك الرقبة كشراء الجارية للتسري فإنه موضوع شرعا لملك الرقبة، وملك المتعة ثابت ضمنا، وإن قصده المشتري، وإنما لم يكن ملك المتعة مقصودا لملك الرقبة في الشراء أو نحوه لتخلفه عنه في شراء محرمه نسبا ورضاعا والأمة المجوسية.

"قوله: وهو سنة، وعند التوقان واجب"بيان لصفته أما الأول فالمراد به السنة المؤكدة على الأصح، وهو محمل من أطلق الاستحباب، وكثيرا ما يتساهل في إطلاق المستحب على السنة كذا في فتح القدير وصرح في المحيط أيضا بأنها مؤكدة، ومقتضاه الإثم لو لم يتزوج؛ لأن الصحيح أن ترك المؤكدة مؤثم كما علم في الصلاة.

وأفاد بذكر وجوبه حالة التوقان أن محل الأول حالة الاعتدال كما في المجمع والمراد بها حالة القدرة على الوطء والمهر والنفقة مع عدم الخوف من الزنا والجور وترك الفرائض والسنن فلو لم يقدر على واحد من الثلاثة أو خاف واحدا من الثلاثة فليس معتدلا فلا يكون سنة في حقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت