فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 4714

ج / 3 ص -194- فصل

لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه وللوكيل أن يزوج موكلته من نفسه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مالهما؛ لأن المهر ملكهما ولا مقصود آخر باطن يصرف النظر إليه كما في فتح القدير.

والمراد بعدم الجواز في قوله لم يجز ذلك لغيرهما عدم الصحة وعليه ابتني الفرع المعروف، ولو زوج العم الصغيرة حرة الجد من معتق الجد فكبرت وأجازت لا يصح؛ لأنه لم يكن العقد موقوفا إذ لا مجيز له فإن العم ونحوه لا يصح منهم التزويج لغير الكفء ولذا ذكر في الخانية وغيرها أن غير الأب والجد إذا زوج الصغيرة فالأحوط أن يزوجها مرتين مرة بمهر مسمى ومرة بغير التسمية؛ لأنه لو كان في التسمية نقصان فاحش ولم يصح النكاح الأول يصح الثاني ا هـ. ولا فرق بين الصغير والصغيرة في هذا المعنى فالتخصيص بالصغيرة مما لا ينبغي وليس للتزويج من غير كفء حيلة كما لا يخفى.

وقيد بتزويج الأب أي بنفسه؛ لأنه لا يجوز لوكيل الأب أن يزوج بنته الصغيرة بأقل من مهر مثلها كذا في القنية وينبغي استثناء القليل الذي يتساهل فيه كما لا يخفى.

وقيدنا الأب بكونه صاحيا؛ لأن السكران إذا قصر في مهر ابنته بما لا يتغابن الناس فيه فإنه لا يجوز إجماعا والصاحي: يجوز؛ لأن الظاهر من حال السكران أنه لا يتأمل إذ ليس له رأي كامل فيبقى النقصان ضررا محضا والظاهر من حال الصاحي أنه يتأمل كذا في الذخيرة، وكذا السكران إذا زوج من غير الكفء كما في الخانية وبه علم أن المراد بالأب من ليس بسكران ولا عرف بسوء الاختيار وأطلق في غير الكفء فشمل ما إذا زوجها من مملوك نفسه فعندهما لم يصح كما في الذخيرة.

وقيد بالطفل؛ لأن الأب لو زوج الكبيرة من مملوكه برضاها فهو جائز اتفاقا ولا خصوصية للأب بل كل ولي كذلك إن لم يكن لها غيره أقرب منه لم يرض به قبل العقد والطفل الصبي ويقع على الذكر والأنثى والجماعة يقال طفلة وأطفال ا هـ.

فصل

حاصله بعض مسائل الوكيل والفضولي وتأخيرهما عن الولي ظاهر؛ لأن ولايته أصلية.

"قوله: لابن العم أن يزوج بنت عمه من نفسه وللوكيل أن يزوج موكلته من نفسه"; لأن الوكيل في النكاح معبر وسفير والتمانع في الحقوق دون التعبير ولا ترجع الحقوق إليه بخلاف البيع؛ لأنه مباشر حتى رجعت الحقوق إليه، وروى البخاري أن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم ابنة فارض: أتجعلين أمرك إلي قالت نعم قال تزوجتك فعقده بلفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت