فهرس الكتاب
ج / 3 ص -195-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واحد. وعن عقبة بن عامر أنه عليه السلام قال لرجل"أترضى أن أزوجك فلانة"قال نعم وقال للمرأة قالت نعم فزوج أحدهما صاحبه. وكان ممن شهد الحديبية رواه أبو داود فما في الغاية من أن قولهم أنه سفير ومعبر لم يسلم من النقض فإن الوكيل لو زوج موكلته على عبد نفسه يطالب بتسليمه سهو فإنه لم يلزمه بمجرد العقد، وإنما لزمه بالتزامه حيث جعله مهرا وأضاف العقد إليه والمراد ببنت العم الصغيرة فيكون ابن العم أصيلا من جانب ووليا من جانب ولا يراد بها الكبيرة هنا؛ لأنها لو وكلته فهو وكيل داخل في المسألة الثانية وإلا فهو فضولي سيأتي بطلانه إن لم يقبل عنها أحد ولو أجازته بعده والمراد بالوكيل الوكيل في أن يزوجها من نفسه لما في المحيط لو وكلته بتزويجها من رجل فزوجها من نفسه لم يجز؛ لأنها أمرته بالتزويج من رجل نكرة وهو معرفة بالخطاب والمعرفة لا تدخل تحت النكرة وفي الولوالجية لو قالت المرأة زوج نفسي ممن شئت لا يملك أن يزوجها من نفسه فرق بين هذا وبين ما إذا أوصى بثلث ماله، فقال للموصى له ضع ثلث مالي حيث شئت كان للموصى له أن يضع عند نفسه. والفرق أن الزوج مجهول وجهالة الزوج تمنع صحة الشرط وصار كالمسكوت عنه بخلاف الوصية؛ لأن الجهالة لا تمنع صحة الوصية فيعتبر التفويض مطلقا ا هـ. فلو وكلته أن يتصرف في أمورها لا يملك تزويجها من نفسه بالأولى كما في الخانية والوكالة كما تثبت بالصريح تثبت بالسكوت، ولذا قال في الظهيرية لو قال ابن العم الكبير إني أريد أن أزوجك من نفسي فسكتت فزوجها من نفسه جاز ا هـ. ولم يقيدها بالبكر وقيدها بالبكر في غاية البيان وغيره. والظاهر أنه خاص بالولي كما سبق بيانه وأطلق في الوكالة به فأفاد أنه لا يشترط الإشهاد عندها للصحة، وإنما لخوف الإنكار ولم يبين كيف يزوجها الوكيل من نفسه وأنه هل يشترط أن يعرفها الشهود للاختلاف فذكر الخصاف أنه لا يشترط معرفتها ولا ذكر اسمها ونسبها للشهود حتى لو قال تزوجت المرأة التي جعلت أمرها إلي على صداق كذا عندهم صح والمختار في المذهب خلافه وإن كان الخصاف كبيرا في العلم يقتدى به قال الولوالجي في فتاويه امرأة وكلت رجلا أن يزوجها من نفسه فذهب الوكيل وقال اشهدوا أني قد تزوجت فلانة ولم تعرف الشهود فلانة لا يجوز النكاح ما لم يذكر اسمها واسم أبيها وجدها؛ لأنها غائبة والغائبة لا تعرف إلا بالنسبة ألا ترى أنه لو قال تزوجت امرأة وكلتني بالنكاح لا يجوز وإن كانت حاضرة متنقبة ولا يعرفها