فهرس الكتاب
ج / 3 ص -196- ونكاح العبد والأمة بغير إذن السيد موقوف كنكاح الفضولي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشهود، فقال اشهدوا أني تزوجت هذه المرأة، فقالت المرأة زوجت نفسي منه جاز هو المختار؛ لأنها حاضرة والحاضرة تعرف بالإشارة فإذا أرادوا الاحتياط يكشف وجهها حتى يعرفها الشهود أو يذكر اسمها واسم أبيها واسم جدها حتى يكون متفقا عليه فيقع الأمن من أن يرفع إلى قاض يرى قول من لا يجوز وهو نصير بن يحيى فيبطل النكاح هذا كله إذا كان الشهود لا يعرفون المرأة أما إذا كانوا يعرفونها وهي غائبة فذكر اسمها لا غير، جاز النكاح إذا عرف الشهود أنه أراد به المرأة التي عرفوها؛ لأن المقصود من النسبة التعريف، وقد حصل باسمها ا هـ. وقد وقع في كثير من الفتاوى والاحتياط كشف وجهها أو ذكر اسمها بكلمة أو والصواب بالواو كما في عمدة الفتاوى للصدر الشهيد؛ لأن الاحتياط الجمع بينهما لا أحدهما.
وفي الخانية رجل أرسل رجلا ليخطب له امرأة بعينها فذهب الرسول وزوجها إياه جاز؛ لأنه أمره بالخطبة وتمام الخطبة بالعقد ا هـ. ويشترط للزوم عقد الوكيل موافقته في المهر المسمى فلذا قال في الخانية لو وكله في أن يزوجه فلانة بألف درهم فزوجها إياه بألفين إن أجاز الزوج جاز وإن رد بطل النكاح وإن لم يعلم الزوج بذلك حتى دخل بها فالخيار باق إن أجاز كان عليه المسمى لا غير، وإن رد بطل النكاح فيجب مهر المثل إن كان أقل من المسمى وإلا يجب المسمى وإن لم يرض الزوج بالزيادة، فقال الوكيل أنا أغرم الزيادة وألزمكما النكاح لم يكن له ذلك، ثم قال امرأة وكلت رجلا ليزوجها بأربعمائة درهم فزوجها الوكيل وأقامت مع الزوج سنة ثم زعم الزوج أن الوكيل زوجها منه بدينار وصدقه الوكيل في ذلك فلو كان الزوج مقرا أن المرأة لم توكله بدينار كانت المرأة بالخيار إن شاءت أجازت النكاح بدينار وليس لها غير ذلك وإن شاءت ردت النكاح ولها عليه مهر مثلها بالغا ما بلغ بخلاف ما تقدم؛ لأن ثمة المرأة رضيت بالمسمى فإذا بطل النكاح ووجب العقر بالدخول لا يزاد على ما رضيت أما هنا المرأة ما رضيت بالمسمى في العقد فكان لها مهر المثل بالغا ما بلغ وليس لها نفقة العدة وإن كان الزوج يدعي التوكيل بدينار وهي تنكر كان القول قولها مع اليمين، وهذا أمر يحتاط فيه وينبغي أن يشهد على أمرها وتجيزه بعد العقد إذا خالف أمرها، وكذا الولي إذا كانت بالغة يفعل ما يفعله الوكيل ا هـ.
"قوله: ونكاح العبد والأمة بغير إذن السيد موقوف كنكاح الفضولي"شرع في بيان الفضولي وبعض أحكامه وهو من يتصرف لغيره بغير ولاية ولا وكالة أو لنفسه وليس أهلا له، وإنما زدناه ليدخل نكاح العبد بغير إذن إن قلنا إنه فضولي وإلا فهو ملحق به في أحكامه.
والفضولي جمع فضل غلب في الاشتغال بما لا يعنيه وما لا ولاية له فيه فقول بعض الجهلة لمن يأمر بالمعروف أنت فضولي يخشى عليه الكفر وصفته أنه عقد صحيح غير نافذ والأصل أن كل عقد صدر من الفضولي وله مجيز انعقد موقوفا على الإجازة.