فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 4714

ج / 3 ص -221-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالخلوة التسليم والتمكين وذا لا يحصل إلا بالمعرفة كذا في المحيط ويصدق في أنه لم يعرفها كذا في الخانية ولو عرفها هو ولم تعرفه هي تصح الخلوة كذا في التبيين ولعل الفرق أنه متمكن من وطئها إذا عرفها ولم تعرفه بخلاف عكسه فإنه يحرم عليه وطؤها.

وفي الخانية الكافر إذا خلى بامرأته بعدما أسلمت صحت الخلوة ولو أسلم الكافر وامرأته مشركة فخلا بها لا تصح الخلوة ا هـ. ولعل الفرق مبني على أن الكافر غير مخاطب بالفروع فكان متمكنا من وطء المسلمة بخلاف وطء المسلم المشركة وفي الخلاصة ولو دخلت عليه وهو نائم صحت علم أو لم يعلم ا هـ. وهو مشكل؛ لأنه لم يتمكن مع النوم من وطئها كما إذا لم يعرفها لكن أقاموه مقام اليقظان هنا وينبغي أن يكون من المانع الشرعي كونه مظاهرا منها فلو ظاهر منها ثم خلا بها قبل التكفير لم تصح لحرمة وطئها عليه ويدل عليه أن الإمام الدبوسي في الأسرار فسر المانع الشرعي بما يحرم عليه معه جماعها وأطلق في إقامتها مقام الوطء في الأحكام فأفاد أنه يكمل لها المسمى وإن قالت لم يطأني كما في الخانية ولو لم تمكنه من الوطء في الخلوة ففيه اختلاف المتأخرين كذا في الذخيرة وقياس وجوب النفقة أن تصح الخلوة كما لا يخفى.

واختار الطرسوسي تفقها من عنده أنها إن كانت بكرا صحت الخلوة؛ لأنها لا توطأ إلا كرها وإن كانت ثيبا لم تصح لعدم تسليم البضع اختيارا وكانت راضية بإسقاط حقها بخلاف البكر فإنها تستحي وأفاد أنها كالوطء في الأحكام لكن هي كالوطء في أحكام دون أحكام فأقاموها مقامه في حق كمال المهر وثبوت النسب ووجوب العدة والنفقة والسكنى في هذه العدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها وحرمة نكاح الأمة في قياس قول أبي حنيفة ومراعاة وقت الطلاق في حقها، كذا ذكروا وينبغي أن لا يذكر ثبوت النسب من أحكام الخلوة القائمة مقام الوطء؛ لأنها من أحكام العقد وإن لم توجد خلوة أصلا كما صرح به في المبسوط، وكذا النفقة والسكنى وحرمة نكاح الأخت ونحوها فإنها من أحكام العدة فذكرها يغني عنها هذا ما فهمته ثم بعد مدة رأيت في جامع الفصولين نقلا عن أدب القاضي للخصاف أنها قائمة مقام الوطء في حق تكميل المهر ووجوب العدة ولم تقم مقامه في بقية الأحكام ا هـ. وهذا هو التحقيق ولم يقيموها مقامه في حق الإحصان إن تصادقا على عدم الدخول وإن أقرا به لزمهما حكم الإحصان وإن أقر به أحدهما صدق في حق نفسه دون صاحبه كما في المبسوط وفي حرمة البنات وحلها للأول والميراث حتى لو أبانها ثم مات في عدتها لم ترثه كما في المجتبى وفي الرجعة فلا يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت