فهرس الكتاب
ج / 3 ص -222- ولو مجبوبا أو عنينا أو خصيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراجعا بالخلوة ولا رجعة له بعد الطلاق الصريح بعد الخلوة.
وأما في حق وقوع طلاق آخر ففيه روايتان والأقرب إلى الصواب الوقوع؛ لأن الأحكام لما اختلفت يجب القول بالوقوع كذا في الذخيرة وجعلها في المجتبى كالوطء في حق التزويج فإنها تزوج كما تزوج الثيب وهو ضعيف لما قدمنا من أنها تزوج بعدها كالأبكار إذا قالت لم يدخل بي.
وفي غاية البيان إذا خلا بها في النكاح الموقوف تكون إجازة؛ لأن الخلوة بالأجنبية حرام وقال بعضهم نفس الخلوة لا تكون إجازة ا هـ. وزاد في المجتبى في عدم كونها كالوطء في منعها نفسها للمهر ولا ينبغي إدخاله هنا؛ لأنه لو وطئها حقيقة فلها منعه بعده عند أبي حنيفة نعم يتأتى على قولهما كما لا يخفى وفي المجتبى الموت أقيم مقام الدخول في حكم العدة والمهر وفيما سواهما كالعدم وفي شرح الناصحي فإن ماتت الأم قبل أن يدخل بها فابنتها له حلال ا هـ.
"قوله: ولو مجبوبا أو عنينا أو خصيا"أي الخلوة بلا الموانع المذكورة كالوطء ولو كان الزوج مجبوبا أو نحوه فلها كمال المهر بعد الطلاق والخلوة عند أبي حنيفة وقالا كذلك في الخصي والعنين وفي المجبوب عليه النصف؛ لأنه أعجز من المريض بخلاف العنين؛ لأن الحكم أدبر على سلامة الآلة ولأبي حنيفة أن المستحق عليها التسليم في حق السحق، وقد أتت به.
والحاصل أن الخلوة الصحيحة عنده هي التمكين من الوطء بأقصى ما في وسعها فإن قلت: يلزم على هذا أن توجب الخلوة بالرتقاء كمال المهر إذ ليس هنا تسليم غيره قلنا إن الرتق قد يزول فكان هذا التسليم منتظرا غيره فلم يجب كمال المهر لعدم التسليم كاملا كذا في غاية البيان.
والجب القطع ومنه المجبوب الخصي الذي استؤصل ذكره وخصيتاه، وقد جب جبا وخصاه نزع خصيتيه يخصيه خصاء على فعال والإخصاء في معناه خطأ، وأما الخصي على فعل فقياس وإن لم نسمعه والمفعول خصي على فعيل والجمع خصيان كذا في المغرب.
وفي الغاية الظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في المجبوب، ولذا اقتصر الإسبيجابي على قطع الذكر. وأشار المصنف إلى صحة خلوة الخنثى بالأولى وإلى أن نسب الولد يثبت من المجبوب وهو بالإجماع كذا في البدائع، وذكر التمرتاشي إن علم أنه ينزل يثبت وإن علم