فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 4714

ج / 3 ص -223- وتجب العدة فيها وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا للمفوضة قبل الوطء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خلافه فلا وعليها العدة والأولى أحسن وعلم القاضي أنه ينزل أولا ربما يتعذر أو يتعسر كذا في فتح القدير.

"قوله: وتجب العدة فيها"أي تجب العدة على المطلقة بعد الخلوة احتياطا، وإنما أفرد هذا الحكم مع أنه معلوم ومن جعلها كالوطء؛ لأن هذا الحكم لا يخص الصحيحة بل حكم الخلوة ولو فاسدة احتياطا استحسانا لتوهم الشغل والعدة حق الشرع والولد لأجل النسب فلا تصدق في إبطال حق الغير بخلاف المهر؛ لأنه مال لا يحتاط في إيجابه، وذكر القدوري في شرحه أن المانع إن كان شرعيا تجب العدة لثبوت التمكن حقيقة وإن كان حقيقيا كالمرض والصغر لا يجب لانعدام التمكن حقيقة واختاره قاضي خان في فتاواه لكن في فتح القدير إلا أن الأوجه على هذا أن يختص الصغير بغير القادر والمرض بالمدنف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما. ا هـ.

والمذهب وجوب العدة مطلقا؛ لأنه نص محمد في الجامع الصغير وظاهره أنها واجبة قضاء وديانة وفي المجتبى، وذكر العتابي تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة أنها واجبة ظاهرا أم على الحقيقة، فقيل لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء ا هـ. وفي المجتبى والخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد لا توجب العدة.

"قوله: وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا للمفوضة قبل الوطء"وهي بكسر الواو من فوضت أمرها إلى وليها وزوجها بلا مهر وبفتحها من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر فإن المتعة لها واجبة على زوجها كسائر ديونها كما ذكره الإسبيجابي فالمراد بالواجب هنا اللازم وأخرج الواجب عن أن يكون مستحبا بناء على الاصطلاح.

وشمل كلامه من طلقها قبل الدخول، وقد سمى لها مهرا فإنها مستحبة على ما في المبسوط والمحيط والمختصر وعلى رواية التأويلات وصاحب التيسير وصاحب الكشاف وصاحب المختلف وعلى ما في بعض نسخ القدوري لا تكون مستحبة لها حكما للطلاق ولو كانت مستحبة كان لمعنى آخر كما في قوله في عيد الفطر ولا يكبر في طريق المصلى عند أبي حنيفة أي حكما للعيد ولكن لو كبر؛ لأنه ذكر الله تعالى يجوز ويستحب كذا في غاية البيان.

وحاصله: أنه ليس المراد من نفي المستحب هنا أن لا ثواب في فعله بل فيه ثواب اتفاقا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت