فهرس الكتاب
ج / 3 ص -286- ويسقط المهر بقتل السيد أمته قبل الوطء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين صدر منه لم يكن نافذا من جهته إذ لا نفاذ حالة الصبا أو عدم أهلية الرأي بخلاف العبد ومولى المكاتبة الصغيرة.
والحاصل أن الصغير، والصغيرة ليسا من أهل العبارة بخلاف البالغ ا هـ. وجوابه أنه سوء أدب وغلط، أما الأول فلأن المسألة صرح بها الإمام محمد في الجامع الكبير فكيف ينسب السهو إليه وإلى مقلديه، وأما الثاني: فلأن محمدا علل لتوقفه على إجازة المولى بأنه تجدد له ولاية لم تكن وقت العقد، وهي الولاء بالعتق ولذا إنما يكون له الإجازة إذا لم يكن لها ولي أقرب منه كالأخ، والعم قال فصار كالشريك زوج العبد ثم ملك الباقي وكمن أذن لعبد ابنه أو زوج نافلته ثم مات الابن بخلاف الراهن ومولى المأذون باعا ثم سقط الدين حيث لا يفتقر إلى الإجازة لأن النفاذ بالولاية الأصلية.
وحاصله أن الولاية التي قارنها رضاه بتزويجها ولاية بحكم الملك، وبعد العقد تجدد له ولاية بحكم الولاء فيشترط تجدد رضاه لتجدد الولاية كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير وكثيرا ما يعترض المخطئ على المصيبين ثم اعلم أن السيد لو زوج المكاتبة بغير رضاها ثم عجزت بطل النكاح لما ذكرنا، وإن كان مكاتبا لم يبطل لكن لا بد من إجازة المولى، وإن كان قد رضي أولا لأنه إنما رضي بتعلق مؤن النكاح كالمهر، والنفقة بكسب المكاتب لا بملك نفسه وكسب المكاتب بعد عجزه ملك المولى كذا في التلخيص فهو نظير ما إذا زوجها الأبعد مع وجود الأقرب ثم زالت ولاية الأقرب فإنه لا بد من أن يجيزه الأبعد وسيأتي إيضاحه بعد ذلك أيضا.
واعلم أن الفضولي إذا باشر ثم صار وكيلا فإنه ينفذ بإجازته بيعا كان أو نكاحا، وكذا لو صار وليا ولو صار مالكا فإن طرأ عليه حل بات أبطله وإلا فلا وينفذ بإجارته، والعبد المحجور إذا باشر عقدا ثم أذن له به فإن كان نكاحا نفذ بإجازته ولو كان بيع مال مولاه فإنه لا ينفذ بإجازته، والصبي المحجور إذا باشر عقدا ثم أذن له وليه فيه فأجازه جاز نكاحا أو بيعا ولو بلغ فأجازه بعد بلوغه جاز، والعبد المحجور إذا تصرف بلا إذن ثم أعتق فإن كان نكاحا أو إقرارا بدين نفذ بلا إجازة، وإن كان بيعا لا يجوز بإجازته بعد إعتاقه، والمكاتب لو زوج قنه ثم عتق فأجاز لم يجز، والقاضي لو زوج اليتيم ولم يكن في منشوره ثم أذن له فأجاز جاز وكذا الولي الأبعد مع الأقرب وتمامه في جامع الفصولين من الفصل الرابع والعشرين.
"قوله: ويسقط المهر بقتل السيد أمته قبل الوطء"وهذا عند أبي حنيفة وقالا عليه المهر