فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 4714

ج / 3 ص -305- فإن أسلم وإلا فرق بينهما وإباؤه طلاق لا إباؤها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالحاصل أنهما إما أن يكونا كتابيين أو مجوسيين أو أحدهما كتابي، والآخر مجوسي وهو صادق بصورتين فهي أربعة وكل من الأربعة إما أن يكون المسلم الزوج أو الزوجة فهي ثمانية منها مسألتان لا يعرض الإسلام فيهما على الآخر وهما إذا كانت المرأة كتابية، والزوج كتابي أو مجوسي، والمسلم هو الزوج، والباقية مراده هنا.

أطلق في الآخر فشمل البالغ، والصبي لكن بشرط التمييز حتى يفرق بينهما بإباء الصبي المميز باتفاق على الأصح، والفرق لأبي يوسف بين ردته وإبائه أن الإباء تمسك بما هو عليه فيكون صحيحا فأما الردة فإنشاء لما لم يكن موجودا وهو يضره فلا يصح منه كذا في المبسوط، وفيه الأصل أن كل من صح منه الإسلام إذا أتى به يصح منه الإباء إذا عرض عليه ا هـ.

وأما الصبي الذي لا يميز فإنه ينتظر عقله أي تمييزه، والصبية كالصبي بخلاف ما إذا كان مجنونا فإنه لا ينتظر بل يعرض على أبويه لأنه ليس له نهاية معلومة كالمرأة إذا وجدت الزوج عنينا فإنه يؤجل ولو مجبوبا فإنه لا يؤجل بل يفرق للحال لعدم الفائدة في الانتظار بخلاف العنين يؤجل لإفادته ومعنى العرض على أبوي المجنون أن أي الأبوين أسلم بقي النكاح لأنه يتبع المسلم منهما كذا في فتح القدير.

ويرد على المصنف ما إذا أسلم الزوج وهي مجوسية فتهودت أو تنصرت داما على النكاح كما لو كانت يهودية أو نصرانية من الابتداء كذا في المبسوط.

وقوله:"فإن أسلم وإلا فرق بينهما"ينافيه وقيد بالإسلام لأن النصرانية إذا تهودت أو عكسه لا يلتفت إليهم لأن الكفر كله ملة واحدة وكذا لو تمجست زوجة النصراني فهما على نكاحهما كما لو كانت مجوسية في الابتداء.

ومعنى قوله وإلا فرق بينهما أنه إن لم يسلم الآخر بأن أبى عنه فرق بينهما وأما إذا لم يسلم ولم يمتنع بأن سكت فإنه يكرر العرض عليه لما في الذخيرة إذا صرح بالإباء فالقاضي لا يعرض الإسلام عليه مرة أخرى ويفرق بينهما وإن سكت ولم يقل شيئا فالقاضي يعرض عليه الإسلام مرة بعد أخرى حتى تتم الثلاث احتياطا ا هـ.

"قوله: وإباؤه طلاق لا إباؤها"وقال أبو يوسف: لا يكون طلاقا في الوجهين لأن الفرقة سبب يشترك فيه الزوجان فلا يكون طلاقا كالفرقة بسبب الملك ولهما أنه بالإباء امتنع عن الإمساك بالمعروف مع قدرته عليه بالإسلام فينوب القاضي منابه في التسريح بالإحسان كما في الجب، والعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت