فهرس الكتاب
ج / 1 ص -160-
تفيد أن المتغير لو كان وصفين يجوز أو كلها لا يجوز.
وفي تتمة الفتاوى الماء المتغير أحد أوصافه لا يجوز به الوضوء، وفي الهداية والغلبة بالأجزاء لا بتغير اللون هو الصحيح.
وقد حكي خلاف بين أبي يوسف ومحمد ففي المجمع والخانية وغيرهما أن أبا يوسف يعتبر الغلبة بالأجزاء ومحمد باللون، وفي المحيط عكسه، والأصح من الخلاف الأول كما صرحوا به.
وذكر القاضي الإسبيجابي أن الغلبة تعتبر أولا من حيث اللون ثم من حيث الطعم ثم من حيث الأجزاء.
وفي الينابيع لو نقع الحمص والباقلاء وتغير لونه وطعمه وريحه يجوز الوضوء به.
وعن أبي يوسف ماء الصابون إذا كان ثخينا قد غلب على الماء لا يتوضأ به، وإن كان رقيقا يجوز وكذا ماء الأشنان ذكره في الغاية وفيه إذا كان الطين غالبا عليه لا يجوز الوضوء به، وإن كان رقيقا يجوز الوضوء به.
وصرح في التجنيس بأن من التفريع على اعتبار الغلبة بالأجزاء قول الجرجاني إذا طرح الزاج أو العفص في الماء جاز الوضوء به، وإن كان لا ينقش إذا كتب به، فإن نقش لا يجوز، والماء هو المغلوب، وهكذا جاء الاختلاف ظاهرا في عباراتهم فلا بد من التوفيق.
فنقول إن التقييد المخرج عن الإطلاق بأحد أمرين: الأول: كمال الامتزاج، وهو بالطبخ مع طاهر لا يقصد به المبالغة في التنظيف أو بتشرب النبات سواء خرج بعلاج أو لا.
الثاني غلبة المخالط، فإن كان جامدا فبانتفاء رقة الماء وجريانه على الأعضاء وعليه