فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 4714

ج / 3 ص -331- ونسبا ولا حل بين رضيعي ثدي وبين مرضعة وولد مرضعتها وولد ولدها واللبن المخلوط بالطعام لا يحرم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قدمناه في نظائره فالأول أن يكون له أخ من النسب ولهذا الأخ أخت رضاعية، والثاني أن يكون له أخ من الرضاع له أخت نسبية، والثالث ظاهر.

"قوله: ونسبا"أي تحل أخت أخيه نسبا بأن يكون له أخ من أب له أخت من أمه فإنه يجوز له التزوج بها فقوله: نسبا متصل بالمضاف، والمضاف إليه ولا يتصل بأحدهما فقط لأنه حينئذ داخل في الاحتمالات الثلاث فيما قبلها.

"قوله: ولا حل بين رضيعي ثدي"أي بين من اجتمعا على الارتضاع من ثدي واحد في وقت واحد لأنهما أخوان من الرضاع فإن كان اللبن من زوجين فهما أخوان لأم أو أختان لأم، وإن كان لرجل فأخوان لأب وأم أو أختان لهما ولو كان تحت رجل امرأتان فأرضعت كل منهما صبية فهما أختان لأب رضاعا كذا في الفتاوى البزازية.

"قوله: وبين مرضعة وولد مرضعتها وولد ولدها", والمرضعة الأولى بفتح الضاد اسم مفعول، والثانية بكسرها أي لا حل بين الصغيرة المرضعة، وولد المرأة التي أرضعتهما لأنهما أخوان من الرضاع ولا فرق بين كون ولد التي أرضعت رضيعا مع المرضعة أو كان سابقا لسن بسنين كثيرة أو مسبوقا بارتضاعها بأن ولد بعده بسنين وكذا لا يتزوج أخت المرضعة لأنها خالته ولا ولد ولدها لأنه ولد الأخ، وفي آخر المبسوط: ولو كانت أم البنات أرضعت إحدى البنين وأم البنين أرضعت إحدى البنات لم يكن للابن المرتضع من أم البنات أن يتزوج واحدة منهن وكان لإخوته أن يتزوجوا بنات الأخرى إلا الابنة التي أرضعتها أمهم وحدها لأنها أختهم من الرضاعة وإنما لم يكتف المصنف بقوله ولا حل بين رضيعي ثدي عما بعده لأنه ربما يوهم أن الاجتماع من حيث الزمان لا بد منه فذكر الاجتماع من حيث الزمان ثم أردفه بإثبات الحرمة بالاجتماع من حيث المكان وهو الثدي ليفيد أنه لا فرق لكن لو انتصر على الثاني لاستغنى عن الأول.

"قوله: واللبن المخلوط بالطعام لا يحرم"أطلقه فأفاد أنه لا فرق بين كون اللبن غالبا بحيث يتقاطر عند رفع اللقمة أو لا عند أبي حنيفة وهو الصحيح مطبوخا أو لا لأن الطعام أصل، واللبن تابع فيما هو المقصود وهو التغذي وهو مناط التحريم ولأن الغلبة إنما تعتبر حالة الوصول إلى المعدة، وفي تلك الحالة الطعام هو الغالب وقالا إن كان اللبن غالبا تعلق به التحريم نظرا للغالب، والخلاف فيما إذا لم تمسه النار أما المطبوخ فلا اتفاقا ويدخل في الطعام الخبز، وقال المصنف في المستصفى إنما يثبت التحريم عنده إذا لم يشربه أما إذا حساه ينبغي أن يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت