فهرس الكتاب
ج / 3 ص -429-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بغير عطف أصلا نحو إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة واحدة واحدة ففي فتح القدير يقع واحدة اتفاقا عند وجود الشرط ويلغو ما بعده لعدم ما يوجب التشريك.
وأشار المصنف إلى أنه لو قال لغير المدخولة إن دخلت الدار فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي والله لا أقربك فدخلت طلقت وسقط الظهار، والإيلاء عنده لسبق الطلاق فتبين فلا تبقى محلا لما بعده وعندهما هو مطلق مظاهر مول وإلى أنه لو قال لأجنبية إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي ووالله لا أقربك وتزوجها فعلى الخلاف بخلاف ما لو قدم الظهار، والإيلاء وقع الكل عند الكل أما عندهما فظاهر وأما عنده فلسبق الإيلاء ثم هي بعده محل للظهار ثم هي بعدهما محل للطلاق فتطلق كذا في فتح القدير.
وإلى أنه لو قال لامرأة: يوم أتزوجك فأنت طالق وطالق وطالق فتزوجها وقعت واحدة وبطلت الثنتان، ولو قال أنت طالق وطالق وطالق يوم أتزوجك وقعت الثلاث كذا في الحاوي القدسي وكذا لو قال: إن تزوجتك كما في المحيط. وفي تلخيص الجامع من أول كتاب الإيمان لو قال: ثلاثا لغير المدخولة إن كلمتك فأنت طالق انحلت الأولى بالثانية لاستئناف الكلام بخلاف فاذهبي يا عدوة الله لكن عند زفر بالشرط كما لو اقتصر فعلت الثانية وعندنا بالجزاء فانعقدت إذ الجملة واحدة وإلا نزل اثنان على المدخولة بتكرير كلما كلمك فأنت طالق وانحلت بالثانية لا إلى جزاء ولغت هي بعدم الملك، وفي إن حلفت بطلاقك لا تنحل اليمين الثانية إلا بتعليق طلاقها بالملك أو بعده إذ الشرط إدخالها في الجزاء كذا في تعليق طلاقها ومدخولة بالحلف بطلاقهما إنما تنحل الثانية بتعليق طلاقها بالملك أو بعده إذ الثالثة أنعقدت على المدخولة حسب فكانت الثالثة شطر الشرط وذا في حق الثالثة شطر أيضا فلا تنحل ما لم يحلف بطلاق المدخولة وهي البردعية ا هـ. يعني: أن هذه المسألة تلقب بالبردعية لأن أبا سعيد البرادعي بعدما تفقه ودرس سئل عنها فلم يهتد إلى جوابها فارتحل إلى بغداد وتعلم سبع سنين حتى صار من كبار أصحابنا.
وقيد بغير المدخولة لأن فيها يتعلق الكل بالشرط قدمه أو أخره، وفي المحيط لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق واحدة لا بل ثلاثا إن دخلت الدار طلقت واحدة للحال وثلاثا إن دخلت الدار لأن قوله أنت طالق واحدة للتنجيز وأراد بقوله لا بل ثلاثا إن دخلت الدار تعليق الثلاث، والرجوع عن إيقاع الواحدة فلا يصل الشرط المذكور آخرا بإيقاع الواحدة فصح تعليقه ولم يصح رجوعه عن الواحدة، ولو قدم الشرط فقال: إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة لا بل ثلاثا لم تطلق حتى تدخل لأن قوله لا بل ثلاثا غير مستقل تام بنفسه فتعذر أن يجعل تنجيزا فصار تعليقا ا هـ. والله أعلم بالصواب وإليه المرجع، والمآب.