فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 4714

ج / 3 ص -431- فتطلق واحدة رجعية في اعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاث منها لم يرد بها الطلاق أصلا بل ما هو حكمه من البينونة من النكاح، والمراد بدلالة الحال الحالة الظاهرة المفيدة لمقصوده ومنها تقدم ذكر الطلاق كما في المحيط، ولو قال لها: أنت طالق إن شئت واختاري فقالت شئت واخترت يقع طلاقان أحدهما بالمشيئة، والآخر بالاختيار من غير نية لتقدم الصريح عليها، والحال في اللغة صفة الشيء يذكر ويؤنث يقال حال حسن وحسنة كذا في المصباح.

قيدنا بالقضاء لأنه لا يقع ديانة إلا بالنية ولا عبرة بدلالة الحال كما إذا قال: أنت طالق ونواه عن الوثاق لا يقع ديانة، وفي المجتبى عن صدر القضاة في شرح الجامع الصغير إذا قال: لم أنو الطلاق فعليه اليمين إن ادعت الطلاق، وإن لم تدع يحلف أيضا حقا لله تعالى ن قال أبو نصر قلت لمحمد بن سلمة يحلفه الحاكم أم هي تحلفه قال يكتفى بتحليفها إياه في منزله فإذا حلفته فحلف فهي امرأته وإلا رافعته إلى القاضي، وإن نكل عن اليمين عنده فرق بينهما ا هـ.

وفي البزازية: وفي كل موضع تشترط النية ينظر المفتي إلى سؤال السائل إن قال: قلت كذا هل يقع يقول نعم إن نويت، وإن قال: كم يقع يقول واحدة ولا يتعرض لاشتراط النية.

"قوله: فتطلق واحدة رجعية في اعتدي واستبري رحمك وأنت واحدة"لأن الأولى تحتمل الاعتداد من النكاح ومن نعم الله تعالى فتعين الأول بالنية ويقتضي طلاقا سابقا وهو يعقب الرجعة إن كان بعد الدخول وأما قبله فهو مجاز عن كوني طالقا من إطلاق الحكم وإرادة العلة ولا يجعل مجازا عن طلقي لأنه لا يقع به طلاق ولا عن أنت طالق أو طلقتك لأنهم يشترطون التوافق في الصيغة كذا في التلويح وما في الشرح من أنه من إطلاق المسبب وإرادة السبب فممنوع لأنه يرد عليه أن شرطه اختصاص المسبب بالسبب، والعدة لا تختص بالطلاق لثبوتها في أم الولد إذا أعتقت وما أجيب به من أن ثبوتها فيما ذكر لوجود سبب ثبوتها في الطلاق وهو الاستبراء إلا بالأصالة فغير دافع سؤال عدم الاختصاص كذا في فتح القدير.

وفي التلويح، والاعتداد شرعا بطريق الأصالة مختص بالطلاق لا يوجد في غيره إلا بطريق التبع، والشبه كالموت وحدوث حرمة المصاهرة وارتداد الزوج وغيرها، وقد يقال: إن اعتدي من باب الإضمار أي طلقتك فاعتدي أو اعتدي لأني طلقتك ففي المدخول يثبت الطلاق وتجب العدة، وفي غيرها يثبت الطلاق عملا بنيته ولا تجب العدة ا هـ. وهو يفيد أنه من باب الاقتضاء في غير المدخولة أيضا، وإن كان أمرها فيها بالعدة ليس بموجب شيئا فلا حاجة إلى تكلف المجاز، والمراد بالمسبب هنا وجوب عد الإقراء المستفاد من الأمر وما في النوادر من أن وقوع الرجعي بها استحسان لحديث سودة يعني أنه عليه السلام قال لها اعتدي ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت