فهرس الكتاب
ج / 3 ص -441-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالأول، والثالث حيضا وبالثاني طلاقا أو لم ينو بالثاني شيئا صارت ثمانية عشر أو ينوي بالأول طلاقا لا غير أو بالثاني طلاقا لا غير أو بالثالث طلاقا لا غير صارت إحدى وعشرين مع الثلاث الأول، والأصل أنه إذا نوى الطلاق بواحدة ثبت حال مذاكرة الطلاق فلا يصدق في عدم شيء بما بعدها ويصدق في نية الحيض لظهور الأمر باعتداد الحيض عقب الطلاق. وإذا لم ينو الطلاق بشيء صح.
وكذا كل ما قبل المنوي بها ونية الحيض بواحدة غير مسبوقة بواحدة منوي بها الطلاق يقع بها الطلاق ويثبت بها حال المذاكرة فيجري فيها الحكم المذكور بخلاف ما إذا كانت مسبوقة بواحدة أريد بها الطلاق حيث لا يقع بها الثانية لصحة الاعتداد بعد الطلاق ولا يخفى تخريج المسائل بعد هذا وأشار بقوله بما بقي حيضا إلى أن الخطاب مع من هي من ذوات الحيض فلو كانت آيسة أو صغيرة فقال أردت بالأولى طلاقا وبالباقي تربصا بالأشهر كان الحكم كذلك وأطلق في كونه يصدق فأفاد أنه يصدق قضاء وديانة، وفيما لا يصدق فيه إنما لا يصدق قضاء وأما ديانة فلا يقع إلا بالنية وقدمنا أن المرأة كالقاضي.
وفي الهداية: وفي كل موضع يصدق الزوج على نفي النية إنما يصدق مع اليمين لأنه أمين في الإخبار عما في ضميره، والقول قول الأمين مع اليمين ا هـ. وسيأتي إن شاء الله تعالى في الاستحلاف أن القول له مع اليمين إلا في عشر مسائل لا يمين على الأمين وهي في القنية.
وأشار إلى أنه لو قال: نويت بالكل واحدة كان ناويا بكل لفظ ثلث تطليقة وهو مما لا يتجزأ فيتكامل فتقع الثلاث كما في المحيط، وفيه لو قال لها: اعتدي ثلاثا وقال: عنيت تطليقة تعتد بها ثلاث حيض يصدق لأنه محتمل، والظاهر لا يكذبه، وقد منع المحقق في فتح القدير كون ابتداء الإيقاع يثبت دلالة الحال بأن الإيقاع مرة لا يوجب ظهور الإيقاع مرة ثانية وثالثة فلا يكون اللفظ الصالح له ظاهرا في الإيقاع بخلاف سؤال الطلاق لأنه ذكر الكناية الصالحة للإيقاع دون الرد عقب سؤال الطلاق ظاهر في قصد الإيقاع به وهو ترجيح لقول زفر المنقول في المحيط.
وقيد بكونه كرر اعتدى من غير لفظ طلاق معه لأنه لو قال: أنت طالق واعتدي أو أنت طالق اعتدي أو أنت طالق فاعتدي فإن نوى واحدة فواحدة لأنه نوى حقيقة كلامه، وإن نوى ثنتين فثنتان لأنه يحتمله، وإن لم يكن له نية إن قال أنت طالق واعتدي تقع واحدة لأن الفاء للوصل، وإن قال: اعتدي أو واعتدي تقع ثنتان لأنه لم يذكره موصولا بالأول فيكون أمرا