فهرس الكتاب
ج / 4 ص -8-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسفار، ونسوة زور أيضا وزوار وزائرات، والمزار يكون مصدرا وموضع الزيارة، والزيارة في العرف قصد المزور إكراما له، واستئناسا به اه.
وقدمنا في أول كتاب الحج أنه لو حلف لا يزوره فلقيه من غير قصد فإنه لا يحنث، وينبغي تقييدها بما قاله في"المصباح"من الإكرام والاستئناس للعرف فلا يحنث في مسألة الكتاب إلا مع القصد للإكرام فلو كان الشرط زيارتها فذهبت من غير قصد الإكرام لم يحنث، وفي عرفنا: زيارة المرأة لا يكون إلا بطعام معها يطبخ عند المزور، وفي"المحيط": حلف ليزورن فلانا غدا أو ليعودنه فأتى بابه، واستأذنه فلم يؤذن له لا يحنث فإن أتى بابه، ولم يستأذنه يحنث حتى يصنع في ذلك ما يصنع الزائر، والعائد من الاستئذان، والفرق أن في الأول لم يتصور البر فلم ينعقد اليمين، وفي الثاني يتصور، وهكذا ذكر في العيون، وعلى قياس من قال إن لم أخرج من هذا المنزل اليوم فمنع أو قيد حنث يجب أن يحنث هنا في الوجهين، وهو المختار لمشايخنا، وفي"النوازل"حلف لا يزور فلانا لا حيا ولا ميتا فشيع جنازته لا يحنث، وإن زار قبره يحنث هو المختار لأن زيارة الميت زيارة قبره عرفا لا تشييع جنازته اه.
وأطلق المضاف إلى الملك فشمل ما إذا خصص أو عمم كقوله كل امرأة خلافا لمالك في الثاني معللا بانسداد باب النكاح عليه، وأجيب بأنه لا مانع من انسداده إما لدينه خوفا من جوره أو لدنياه لعدم يساره، ويمنع انسداده لإمكان أن يزوجه فضولي، ويجيز بالفعل كسوق الواجب إليها، وبإمكان أن يتزوجها بعدما وقع الطلاق عليها لأن كلمة كل لا تقتضي التكرار إلا أن صحته لا فرق فيها بين أن يعلق بأداة الشرط أو بمعناه إن كانت المرأة منكرة فإن كانت معينة يشترط أن يكون بصريح الشرط فلو قال هذه المرأة التي أتزوجها طالق فتزوجها لم تطلق لأنه عرفها بالإشارة فلا تؤثر فيها الصفة، وهي أتزوجها بل الصفة فيها لغو فكأنه قال هذه طالق كقوله لامرأته هذه المرأة التي تدخل هذه الدار طالق فإنها تطلق للحال دخلت أو لا بخلاف قوله إن تزوجت هذه فإنه يصح. وفي"الذخيرة"والتعريف بالاسم والنسب كالتعريف بالإشارة فلو قال فلانة بنت فلان التي أتزوجها طالق فتزوجها لم تطلق، وأورد عليه ما ذكره في"الجامع"رجل اسمه محمد بن عبد الله، وله غلام فقال إن كلم غلام محمد بن عبد الله هذا أحد فامرأته طالق أشار الحالف إلى الغلام لا إلى نفسه ثم إن الحالف كلم الغلام بنفسه تطلق، ولو كان التعريف بالاسم كالتعريف بالإشارة لم تطلق امرأته كما لو أشار إلى نفسه. والجواب أن تعريف الحاضر بالإشارة والغائب بالاسم والنسب وفي مسألة محمد بن عبد الله الحالف حاضر فتعريفه