فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 4714

ج / 4 ص -21-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وذكر المرادي في"شرح الألفية"أحد عشر موضعا لوجوب الاقتران بالفاء، وهي الجملة الاسمية والفعلية الطلبية، والفعل غير المتصرف والمقرون بالسين أو سوف أو قد أو منفيا بما أو لن وإن، والمقرون بالقسم، والمقرون برب قال فهذه الأجوبة تلزمها الفاء لأنها لا يصلح جعلها شرطا، وخطب التمثيل سهل اه. وهذا لا يخالف قول المغني إنها منحصرة في ست لأن حرف الاستقبال شامل للسين، وسوف، ولن، وما له الصدر شامل للقسم ورب.

والأضبط، والأخصر ما ذكره الرضي أنها واجبة في أربعة مواضع أحدها الجملة الطلبية كالأمر، والنهي، ضوالاستفهام، والتمني، والعرض، والتحضيض، والدعاء. الثاني الجملة الإنشائية كنعم وبئس، وما تضمن معنى إنشاء المدح والذم، وكذا عسى، وفعل التعجب. والقسم الثالث الجملة الاسمية. الرابع كل فعلية مصدرة بحرف سوى لا ولم في المضارع سواء كان الفعل المصدر ماضيا أو مضارعا ا ه. وظاهره أن الطلبية لا تدخل تحت الإنشائية، ولذا صرح بعده بما يفيد التغاير فقال إن الجملة الإنشائية متجردة عن الزمان، والطلبية متمحضة للاستقبال، وتمامه فيه.

وفي"شرح التوضيح"من بحث الصلة الإنشائية ما قارن لفظها معناها، والطلبية ما تأخر وجود معناها عن وجود لفظها. ا ه. وهذا كله عند النحاة، وأما في علم المعاني، والطلبية من أقسام الإنشائية لأنها ما ليس لها خارج تطابقه أو لا تطابقه، والخبرية ما لها خارج تطابقه أو لا تطابقه، وبما قررناه ظهر أن قول الزيلعي إن مواضعها سبع ونظمها بعضهم فقال:

طلبية واسمية وبجامد وبما وقد ولن وبالتنفيس

قاصر عن الاستيفاء، وزيادة المحقق عليه في"فتح القدير": ما ذكره المرادي ليس تحريرا، والحق ما أسلفناه عن الرضي فإذا عرف ذلك تفرع عليه أنه لو لم يأت بالفاء في موضع وجوبها فإنه يتنجز كإن دخلت الدار أنت طالق فإن نوى تعليقه دين، وكذا إن نوى تقديمه، وعن أبي يوسف أنه يتعلق حملا لكلامه على الفائدة فتضمر الفاء.

قلت الخلاف مبني على جواز حذفها اختيارا فأجازه أهل الكوفة، وعليه فرع أبو يوسف ومنعه أهل البصرة، وعليه تفرع المذهب، وقد حكى الرضي خلاف الكوفيين كما ذكرناه فإن قلت يرد على البصريين قوله تعالى {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121] قلت قد أجاب عنه الرضي بأنه بتقدير القسم، ويجوز أن يكون قوله تعالى {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ} الجاثية: 25] مثله أي بتقدير القسم، ويجوز أن تكون إذ المجرد الوقت من دون ملاحظة الشرط كما لم يلاحظ في قوله تعالى {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُون} ، وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت