فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 4714

ج / 1 ص -187-

بالقلتين قيل له من الجائز أنه كان يوحي إليه بأن مجتهدا سيجيء ويقول بأن الماء إذا بلغ قلتين لا يحتمل النجاسة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ردا لذلك القول ا هـ. وهو كما ترى في غاية البعد.

قال المحقق في فتح القدير: فالمعول عليه الاضطراب في معنى القلة، فإنه مشترك يقال على الجرة والقربة ورأس الجبل.

وما فسر به الشافعي منقطع للجهالة، فإنه قال في مسنده: أخبرني مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج بإسناد لا يحضرني أنه صلى الله عليه وسلم قال"إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا"وقال في الحديث بقلال هجر قال ابن جريج رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا قال الشافعي: رحمه الله تعالى فالاحتياط أن تجعل قربتين ونصفا فإذا كان خمس قرب كبار كقرب الحجاز لم ينجس إلا أن يتغير وهجر بفتح الهاء والجيم قرية بقرب المدينة.

فثبت بهذا أن حديث القلتين ضعيف، فإن قلت: قد صححه ابن ماجه وابن خزيمة والحاكم وجماعة من أهل الحديث قلت من صححه اعتمد بعض طرقه ولم ينظر إلى ألفاظه ومفهومها إذ ليس هذا وظيفة المحدث والنظر في ذلك من وظيفة الفقيه إذ غرضه بعد صحة الثبوت الفتوى والعمل بالمدلول، وقد بالغ الحافظ عالم العرب أبو العباس بن تيمية في تضعيفه وقال يشبه أن يكون الوليد بن كثير غلط في رفع الحديث وعزوه إلى ابن عمر، فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت