فهرس الكتاب
ج / 1 ص -195-
الماء ولكن لا يتيقن ذلك ماذا يصنع حكى عن الشيخ الزاهد أبي الحسن الرستغفني أنه كان يقول يأمر أحد رفقائه أن يصب الماء في طرف من الميزاب، وهو يتوضأ فيه وعند الطرف الآخر من الميزاب إناء يجتمع فيه الماء فالمجتمع طاهر وطهور لأن استعماله حصل في حال جريانه والماء الجاري لا يصير مستعملا باستعماله ومن المشايخ من أنكر هذا القول وقال في الماء الجاري إنما يصير مستعملا إذا كان له مدد كالعين والنهر أما إذا لم يكن له مدد يصير مستعملا.
والصحيح القول بدليل مسألة واقعات الناطفي أن النهر إذا سد من فوق فتوضأ إنسان بما جرى، فإنه يجوز، فإن هناك لم يبق للماء مدد ومع هذا يجوز التوضؤ به ا هـ. ما ذكره السراج الهندي.
واعلم أنه قد تقدم عن فتح القدير أن قولهم ما اجتمع في الحفيرة الثانية فاسد، وكذا كثير من أشباه ذلك إنما هو بناء على نجاسة الماء المستعمل فأما على المختار من طهارته فلا فلتحفظ ليفرع عليها ولا يفتى بمثل هذه الفروع .
"فروع"في الخلاصة معزيا إلى الأصل يتوضأ من الحوض الذي يخاف فيه قذرا ولا يتيقنه ولا يجب أن يسأل إلى للحاجة إليه عند عدم الدليل والأصل دليل يطلق الاستعمال وقال عمر رضي الله عنه حين سأل عمرو بن العاص صاحب الحوض أترده السباع يا صاحب الحوض لا تخبرنا ذكره في الموطإ وكذا إذا وجده متغير اللون والريح ما لم يعلم أنه من نجاسة؛ لأن التغير قد يكون بظاهر وقد ينتن الماء للمكث وكذا البئر الذي