فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 4714

ج / 1 ص -196-

يدلي فيها الدلاء والجرار الدنسة يحملها الصغار والعبيد ولا يعلمون الأحكام ويمسها الرستاقيون بالأيدي الدنسة ما لم تعلم يقينا النجاسة، ولو ظن الماء نجسا فتوضأ ثم ظهر أنه طاهر جاز وذكر السراج الهندي عن الفقيه أبي الليث أن عدم وجوب السؤال من طريق الحكم، وإن سأل كان أحوط لدينه وعلى هذا الضيف إذا قدم إليه طعام ليس له أن يسأل عنه.

وفي فوائد الرستغفني التوضؤ بماء الحوض أفضل من النهر؛ لأن المعتزلة لا يجيزونه، من الحياض فنرغمهم بالوضوء منها ا هـ. وهذا إنما يفيد الأفضلية لهذا العارض ففي مكان لا يتحقق النهر أفضل كذا في فتح القدير.

وفي معراج الدراية قيل مسألة الحوض بناء على الجزء الذي لا يتجزأ فإنه عند أهل السنة موجود في الخارج فتتصل أجزاء النجاسة إلى جزء لا يمكن تجزئته فيكون باقي الحوض طاهرا أو عند المعتزلة والفلاسفة هو معدوم، فيكون كل الماء مجاورا للنجاسة، فيكون الحوض نجسا عندهم وقيل في هذا التقرير نظر ا هـ.

قالوا ولا بأس بالتوضؤ من حب يوضع كوزه في نواحي الدار ويشرب منه ما لم يعلم به قذر ويكره للرجل أن يستخلص لنفسه إناء يتوضأ منه ولا يتوضأ منه غيره.

وفي فتاوى قاضي خان واختلفوا في كراهية البول في الماء الجاري والأصح هو الكراهة.

وأما البول في الماء الراكد فقد نقل الشيخ جلال الدين الخبازي في حاشية الهداية عن أبي الليث أنه ليس بحرام إجماعا بل مكروه.

ونقل غيره أنه حرام ويحمل على كراهة التحريم؛ لأنه غاية ما يفيده الحديث كراهة التحريم فينبغي هذا أن يكون البول في الماء الجاري مكروها كراهة تنزيه فرقا بينه وبين البول في الماء الراكد.

وفي فتاوى قاضي خان إذا ورد الرجل ماء فأخبره مسلم أنه نجس لا يجوز له أن يتوضأ بذلك الماء قالوا هذا إذا كان عدلا، فإن كان فاسقا لا يصدق وفي المستور روايتان ا هـ.

وفي المبتغى بالغين المعجمة وبرؤية أثر أقدام الوحوش عند الماء القليل لا يتوضأ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت