فهرس الكتاب
ج / 1 ص -197- وموت ما لا دم له فيه كالبق والذباب، والزنبور، والعقرب، والسمك، والضفدع، والسرطان لا ينجسه
سبع مر بالركية وغلب على ظنه شربه منها تنجس وإلا فلا ا هـ.
وينبغي أن يحمل الأول على ما إذا غلب على ظنه أن الوحوش شربت منه بدليل الفرع الثاني، وإلا فمجرد الشك لا يمنع الوضوء به بدليل ما قدمنا نقله عن الأصل أنه يتوضأ من الحوض الذي يخاف فيه قذرا ولا يتيقنه وينبغي أن يحمل التيقن المذكور في الأصل من قوله ولا يتيقنه على غلبة الظن والخوف على الشك أو الوهم كما لا يخفى.
وفي التجنيس من دخل الحمام واغتسل وخرج من غير نعل لم يكن به بأس لما فيه من الضرورة والبلوى ا هـ. وسيأتي بقية هذا إن شاء الله تعالى في بحث المستعمل
"قوله: وموت ما لا دم فيه كالبق والذباب والزنبور والعقرب والسمك والضفدع والسرطان لا ينجسه"أي موت حيوان ليس له دم سائل في الماء القليل لا ينجسه وقد جعل في الهداية هذه المسألة مسألتين فقال أولا موت ما ليس له نفس سائلة في الماء لا ينجسه كالبق والذباب والزنابير والعقرب ونحوها ثم قال وموت ما يعيش في الماء لا يفسده كالسمك والضفدع والسرطان.
وقد جمعهما قول المصنف وموت ما لا دم له؛ لأن مائي المولد لا دم له فكان الأنسب ما ذكره المصنف من حيث الاختصار إلا أنه يرد عليه ما كان مائي المولد والمعاش وله دم سائل، فإنه سيأتي أنه لا ينجس في ظاهر الرواية مع أن عبارة المصنف بخلافه فلذا فرق في الهداية بينهما ونقل في الهداية خلاف الشافعي في المسألة الأولى وكذا في الثانية إلا في السمك وما ذكره من خلاف الشافعي في الأولى ضعيف والصحيح من مذهبه أنه كقولنا كما صرح به النووي في شرح المهذب.
وفي غاية البيان قال أبو الحسن الكرخي في شرح الجامع الصغير: لا أعلم أن فيه خلافا بين الفقهاء ممن تقدم الشافعي، وإذا حصل الإجماع في الصدر الأول صار حجة على ما بعده ا هـ.