فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 4714

ج / 4 ص -268-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سنبينه في الكسوة ويدل عليه أيضا ما فيها أنهما لو اصطلحا بعد فرض النفقة على شيء لا يصلح تقديرا للنفقة كان معاوضة كالعبد فلولا أنها ملكت النفقة المفروضة لما كان معاوضة، وفي القنية قال لها خذي هذه الدنانير الخمسة لنفقتك ولم يعين الوقت فهو تمليك لا إباحة ا ه.

فيفيد أنها تملك النفقة بفرض القاضي أو بدفع شيء بالرضا لكن في"الخلاصة"و"الذخيرة"إذا فرض القاضي النفقة فالزوج هو الذي يلي الإنفاق إلا إذا ظهر عند القاضي مطله فحينئذ يفرض النفقة ويأمره ليعطيها لتنفق على نفسها نظرا لها فإن لم يعط حبسه ولا تسقط عنه النفقة ا ه. فهي وإن ملكتها بالفرض لم تتصرف فيها بالإنفاق وتفرع على هذا ما لو قرر لها كل يوم مثلا قدرا معينا من النفقة فأمرته بإنفاق البعض وأرادت أن تمسك الباقي فمقتضى التمليك أن لها ذلك كما تقدم التصريح به عن"الخلاصة"و"الذخيرة"في نفقة الشهر ولا فرق بين نفقة شهر أو يوم، فليس فائدة أنه يلي الإنفاق مع فرض القاضي إلا لكونه قواما عليها لا لأنه يأخذ ما فضل وعلى هذا لو أمرته امرأته بشراء طعام واشترى لها فأكلت وفضل شيء واستغنت عنه في يومها، فليس له أكله والتصرف فيه إليها كما هو مقتضى التمليك ويدل عليه أيضا أنها لو أسرفت في نفقة الشهر فأكلتها قبل مضيه واحتاجت لا يفرض لها أخرى كما لو هلكت كما في"الذخيرة".

فالحاصل أن المفروضة أو المدفوعة إليها ملك لها فلها الإطعام منها والتصدق وفي"الخانية": المرأة إذا فرضت لها النفقة فأكلت من مال نفسها أو من مسألة الناس كان لها أن ترجع بالمفروض على زوجها ا ه. وفي"البدائع"وإذا طلبت المرأة من القاضي فرض النفقة قبل النقلة وهي بحيث لا تمتنع من التسليم لو طالبها بالتسليم أو كان امتناعها لحق فرض القاضي لها إعانة لها على الوصول إلى حقها الواجب وإن كان بعدما حولها إلى منزله فزعمت عدم الإنفاق أو التضييق فلا ينبغي له أن يعجل بالفرض، ولكن يأمره بالنفقة والتوسيع إلى أن يظهر ظلمه فحينئذ يفرض عليه النفقة ويأمره أن يدفعها إليها لتنفق على نفسها، ولو طلبت كفيلا بها خوفا من غيبته لا يجبره القاضي على إعطاء الكفيل عند أبي حنيفة واستحسن أبو يوسف أخذ كفيل بنفقة شهر ويشترط لوجوب الفرض على القاضي وجوازه منه شرطان، أحدهما طلب المرأة، والثاني حضرة الزوج حتى لو كان الزوج غائبا فطلبت المرأة من القاضي فرض نفقة عليه لم يفرض وإن كان عالما بالزوجية عند أبي حنيفة في قوله الأخير؛ لأن الفرض من القاضي قضاء، وقد صح من أصلنا أن القضاء على الغائب لا يجوز من غير خصم.، وقوله عليه السلام لامرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت