فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 4714

ج / 4 ص -280-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهره أنه إذا كان مرضها مانعا من النقلة فلا نفقة لها وإن لم تمنع نفسها وعليه يحمل ما في المختصر وحاصله أن المنقول في"ظاهر الرواية"وجوب النفقة للمريضة، سواء كان قبل النقلة أو بعدها وسواء كان يمكنه جماعها أو لا كان معها زوجها أو لا حيث لم تمنع نفسها كما صرح به في"البدائع"و"الخلاصة"و"الذخيرة"و"غاية البيان"معزيا إلى كافي الحاكم و"المبسوط"والشامل وشرح الطحاوي فكان هو المذهب وصححه في"فتح القدير": ، وقال إن الفتوى عليه وذكر أن القائلين بعدمه فرعوه على اشتراط التسليم حقيقة وهو مروي عن أبي يوسف وليس هو المختار والذي ظهر لي أن ما ذكره المشايخ إنما هو"ظاهر الرواية"إلا أنه مفرع على رواية أبي يوسف فإن النفقة وإن كانت واجبة للمريضة في"ظاهر الرواية"قبل الانتقال حيث لم تمنع نفسها لكن بشرط أن يمكنها الانتقال فلو كانت بحيث لا يمكنها الانتقال أصلا فلا نفقة لها لعدم التسليم تقديرا بدليل قولهم في توجيه"ظاهر الرواية"إن التسليم حاصل في حق التمكين من الاستمتاع وإن لم يمكن انتقالها فات التسليم بالكلية فهذا هو مراد الفارقين بين المريضة والصحيحة فالمريضة التي لم تزف لا نفقة لها إن كانت بحيث لا تقدر على الانتقال معه سواء منعت نفسها بالقول أو لا.

وقيد بكونها لم تزف؛ لأنها لو مرضت في بيت الزوج مرضا لا تستطيع معه الجماع لم تبطل نفقتها بلا خلاف؛ لأن التسليم المطلق هو التسليم الممكن من الوطء والاستمتاع، وقد حصل بالانتقال؛ لأنها كانت صحيحة، كذا في"البدائع".

وبه ظهر أن ما في"الخانية"من التفصيل لا أصل له وعبارتها إذا زفت المرأة إلى زوجها وهي صحيحة فمرضت في بيت الزوج مرضا لا تحتمل الجماع إن كان بنى بها كان لها النفقة؛ لأن المرأة لا تسلم عن المرض في عمرها وإن كان لم يدخل بها فمرضت مرضا لا تحتمل الجماع لا نفقة لها وإن أغمي عليها إغماء كثير فهو بمنزلة المرض ا ه.

وفيها أيضا: لو مرضت في بيت الزوج بعد الدخول فانتقلت إلى دار أبيها قالوا إن كانت بحال يمكن النقل إلى منزل الزوج بمحفة أو نحوها فلم تنتقل فلا نفقة لها وإن كان لا يمكن نقلها فلها النفقة ا ه.

وقيد بالنفقة؛ لأن المداواة لا تجب عليه أصلا، كذا في التبيين من باب صدقة الفطر، وقد ذكر المصنف ستا من النساء لا نفقة لهن.

وفي"خزانة الفقه"لأبي الليث عشر من النساء لا نفقة لهن ولم يذكر المريضة وذكر/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت