فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 4714

ج / 4 ص -281- ولخادم موسرا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خمسة والأمة إذا لم يبوئها مولاها والمنكوحة نكاحا فاسدا والمرتدة والمتوفى عنها زوجها والمرأة إذا قبلت ابن زوجها بشهوة وسيأتي حكم نفقة الأمة والمتوفى عنها زوجها والمقبلة والمرتدة فلم يفت المصنف إلا المنكوحة نكاحا فاسدا ولا حاجة إلى بيانه.

"قوله ولخادم لو موسرا"أي تجب النفقة والكسوة لخادم المرأة؛ لأن كفايتها واجبة عليه، وهذا من تمامه إذ لا بد منه فيلزمه للخادم أدنى"الكفاية"لا تبلغ نفقة المرأة، وكذا كسوته بأرخص ما يكون ويفرض للخادم خف؛ لأنها تحتاج إلى الخروج بخلاف المرأة، كذا في"الخانية": وفسر في"الهداية"نفقة الخادم بما يلزم المعسر من نفقة امرأته وشرط في"البدائع"وشرح الطحاوي في وجوب نفقة خادمها أن لا يكون له شغل غير خدمتها بأن يكون متفرغا لها.

وأطلق المصنف في الخادم ولم يضفه إليها للاختلاف في تفسيره فقيل هو كل من يخدمها حرا كان أو عبدا ملكا لها أو له أو لهما أو لغيرهما و"ظاهر الرواية"عن أصحابنا الثلاثة كما في"الذخيرة"أنه مملوكها فلو لم يكن لها خادم لا يفرض عليه نفقة خادم؛ لأنها بسبب ملكها له فإذا لم يكن في ملكها لا يلزمه نفقته كالقاضي إذا لم يكن له خادم لا يستحق نفقة الخادم في بيت المال وظاهر كلامهم أن خادمها هو المملوك لها سواء كان عبدا أو جارية ولهذا ذكر في"غاية البيان"أن الخادم واحد الخدام غلاما كان أو جارية وبه تبين أن تفسير الزيلعي خادمها بالجارية المملوكة لها في"ظاهر الرواية"فيه نظر وينبغي أن يدخل المدبر والمدبرة تحته وبهذا علم أنه إذا لم يكن لها خادم مملوك لا يلزم الزوج كراء غلام يخدمها لكن يلزمه أن يشتري لها ما تحتاج إليه من السوق كما صرح به في الفتاوى السراجية.

وقيد بالخادم؛ لأنه لا يلزمه نفقة أكثر من خادم واحد لها وهذا عندهما، وقال أبو يوسف يفرض لخادمين؛ لأنها تحتاج إلى أحدهما لمصالح الداخل وإلى الآخر لمصالح الخارج ولهما أن الواحد يقوم بالأمرين فلا ضرورة إلى اثنين قال الطحاوي وروى صاحب الإملاء عن أبي يوسف أن المرأة إذا كانت ممن يجل مقدارها عن خدمة خادم واحد أنفق على من لا بد لها منه من الخدام ممن هو أكثر من الخادم الواحد أو الاثنين أو أكثر من ذلك قال وبه نأخذ في"غاية البيان"وفي"الظهيرية"و"الولوالجية"المرأة إذا كانت من بنات الأشراف ولها خدم يجبر الزوج على أجرة خادمين ا ه.

فالحاصل أن المذهب الاقتصار على واحد مطلقا والمأخوذ به عند المشايخ قول أبي يوسف وفي"فتح القدير": و"الذخيرة"لو كان له أولاد لا يكفيهم خادم واحد فرض عليه لخادمين أو أكثر مقدار ما يكفيهم اتفاقا وفي التجنيس امرأة لها مماليك قالت لزوجها أنفق عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت