فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 4714

ج / 4 ص -282-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مهري فأنفق فقالت لا أجعلها من المهر؛ لأنك استخدمتهم فما أنفق بالمعروف فهو محسوب عليها؛ لأنه بأمرها ا ه.

وأطلق في وجوب نفقة الخادم فشمل ما إذا أراد الزوج أن يخدمها أو يخدمها خادمه ولا ينفق على خادمها قال في"الخانية": وإن قال الزوج أنا أخدمك أو تخدمك جارية من جواري، الصحيح أن الزوج لا يملك إخراج خادم المرأة من بيته وعلله الولوالجي بأن المرأة عسى لا تتهيأ لها الخدمة بخدم الزوج وظاهره أنه يملك إخراج ما عدا خادم واحد من بيته؛ لأنه زائد على قولهما وأطلق في المرأة فشمل الأمة والحرة الشريفة والوضيعة لكن في"الخلاصة"معزيا إلى الفتاوى"الصغرى"المنكوحة إذا كانت أمة لا تستحق نفقة الخادم ونفقة الخادم لبنات الأشراف ا ه. ولا يتصور أن يكون للأمة خادم على"ظاهر الرواية"؛ لأنه المملوك للمرأة ولا مالك للأمة وإنما هو على قول من فسر الخادم بكل خادم مملوكا لها أو لا، وقد أخذ بعضهم بما في"الخلاصة"أنها إذا كانت من الأرذال لا تستحق نفقة الخادم وإن كانت حرة؛ لأنه قيدها ببنات الأشراف.

قال في"فتح القدير": ويوافقه ما قيد به الفقيه أبو الليث كلام الخصاف حيث قال في أدب القاضي: لو فرض ما يحتاج إليه من الدقيق والدهن واللحم والإدام فقالت لا أعجن ولا أخبز ولا أعالج شيئا من ذلك لا تجبر عليه وعلى الزوج أن يأتيها بمن يكفيها عمل ذلك قال الفقيه أبو الليث هذا إذا كان بها علة لا تقدر على الطبخ والخبز أو كانت ممن لا تباشر ذلك فإن كانت ممن تخدم نفسها وتقدر على ذلك عليه أن يأتيها بمن يفعله وفي بعض المواضع تجبر على ذلك قال السرخسي لا تجبر، ولكن إذا لم تطبخ لا يعطيها الإدام وهو الصحيح وقالوا إن هذه الأعمال واجبة عليها ديانة وإن كان لا يجبرها القاضي ا ه. ولذا قال في"البدائع"لو استأجرها للطبخ والخبز لم يجز ولا يجوز لها أخذ الأجرة على ذلك؛ لأنها لو أخذت لأخذت على عمل واجب عليها في الفتوى فكان في معنى الرشوة فلا يحل لها الأخذ ا ه. وهو شامل لبنات الأشراف أيضا؛ ولذا استدل في"البدائع"لوجوبه ديانة بأنه عليه السلام"قسم الأعمال بين علي وفاطمة فجعل أعمال الخارج على علي وأعمال الداخل على فاطمة"ا ه. مع أنها سيدة نساء العالمين رضي الله تعالى عنها وأبوها صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق أجمعين.

وقيد بيسار الزوج؛ لأنه لا يجب عليه نفقة الخادم عند إعساره وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة وهو الأصح خلافا لما قاله محمد؛ لأن الواجب على المعسر أدنى"الكفاية"وهي قد تكتفي بخدمة نفسها، كذا في"الهداية"وتعقبه في"فتح القدير": بأنه مخالف لما ذكره أولا من لزوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت