فهرس الكتاب

الصفحة 2043 من 4714

ج / 4 ص -285-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لتأكيد حقها، وهذا المعنى معدوم في سائر الديون قال مشايخنا ليس فائدة الأمر بالاستدانة بعد فرض القاضي النفقة إثبات حق للمرأة عليه؛ لأن حق رجوعها ثابت بالفرض سواء أكلت من مال نفسها أو استدانت بأمر القاضي أو بغير أمره، ولكن فائدته أن يرجع الغريم على الزوج وبدون الأمر ليس له الرجوع عليه وإنما يرجع رب الدين على المرأة وهي ترجع بالمفروض على الزوج.

وفي"تجريد القدوري"أن فائدته أن تحيل المرأة الغريم على الزوج وإن لم يرض الزوج وبدونه ليس لها ذلك وذكر الحاكم في"المختصر"أن فائدته الرجوع على الزوج بعد موت أحدهما وبدونه لا رجوع ا ه. أما في"الذخيرة".

فقد ذكروا للأمر بالاستدانة ثلاثة فوائد لكن من جعل فائدتها إمكان الإحالة عليه بدون رضاه ظاهره أنه ليس لرب الدين الأخذ من الزوج بدون الحوالة وعلى الأول له ذلك كما لا يخفى ولم أر من ذكر الوجه في أمرها بالاستدانة دون أمره بذلك مع أنه المديون فكان ينبغي أن يأمره القاضي بالاستدانة، وقد ظهر لي وجهه بأنه لو أمر ربما تراخى في ذلك فيحصل لها الضرر فأمرت هي بالاستدانة لدفع الضرر؛ ولأن الغريم يطمئن لاستدانتها أكثر من استدانته باعتبار أنه يصير له المطالبة على شخصين الزوج والمرأة بخلاف استدانة الزوج فإنه لا يطالب إلا الزوج فلو أمره القاضي بالاستدانة لنفقتها قبل أن يأمره لم يكن بعيدا ولم أره منقولا واختلف في معنى الاستدانة فذكر الخصاف وتبعه الشارحون أنها الشراء بالنسيئة لتقضي الثمن من مال الزوج.

وفي"المجتبى": معزيا إلى ركن الأئمة الصباغي أنها الاستقراض فإذا استدانت هل تصرح بأني أستدين على زوجي أو تنوي أما إذا صرحت فظاهر، وكذا إذا نوت، وإذا لم تصرح ولم تنو لا يكون استدانة عليه، ولو ادعت أنها نوت الاستدانة عليه وأنكر الزوج فالقول له ا ه. وأطلق في الاستدانة فشمل قريب المرأة والأجنبي، ولكن ذكر في شرح المختار أن المرأة المعسرة إذا كان زوجها معسرا ولها ابن من غيره موسر أو أخ موسر فنفقتها على زوجها ويؤمر الابن أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع؛ لأن هذا من المعروف قال الزيلعي فتبين بهذا أن الإدانة لنفقتها إذا كان الزوج معسرا وهي معسرة تجب على من كانت تجب عليه نفقتها لولا الزوج وعلى هذا لو كان للمعسر أولاد صغار ولم يقدر على إنفاقهم تجب نفقتهم على من تجب عليه لولا الأب كالأم والأخ والعم، ثم ترجع به على الأب إذا أيسر بخلاف نفقة أولاد الكبار حيث لا يرجع عليه بعد اليسار؛ لأنها لا تجب مع الإعسار فكان كالميت ا ه. وأقره عليه في"فتح القدير": وينبغي أن يكون محله إذا لم تجد أجنبيا يبيعها بالنسيئة أو يقرضها فحينئذ يتعين على ولدها ونحوها، وأما إذا وجدت فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت