فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 4714

ج / 4 ص -294-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قيدنا بإذن المولى؛ لأنه لو تزوج بغير إذن المولى لا يباع في النفقة لعدم وجوبها لعدم صحة النكاح؛ ولذا لم يقيد المصنف بالإذن؛ لأن عند عدمه لم تكن زوجة لتجب لها النفقة. وكذا المهر لا يباع فيه، ولو دخل بها لعدم ظهوره في حق المولى وإنما يطالب به بعد عتقه.

وقيد بالقن وهو العبد الذي لا حرية فيه بوجه عند الفقهاء وفي اللغة العبد إذا ملك هو وأبواه يستوي فيه الاثنان والجمع المذكر والمؤنث كما في"شرح النقاية"؛ لأن المكاتب والمدبر وأم الولد لا يباعون فيها لعدم جواز البيع وإنما عليهم السعاية إلا إذا عجز المكاتب فإنه يباع لزوال المانع وقيد نفقة زوجته؛ لأن نفقة أولاده لا تجب عليه سواء كانت الزوجة حرة أو أمة أما إذا كانت حرة فلأن الأولاد أحرار تبعا لها والحر لا يستوجب النفقة على العبد إلا الزوجة وإن كانت المرأة أمة فنفقة الأولاد على مولى الأمة وإن كانت نفقة الأم على العبد؛ لأن الأولاد تبع للأم في الملك فتكون نفقة الأولاد على المالك لا على الزوج، كذا في"الولوالجية"زاد في"الكافي"للحاكم وشرحه للسرخسي وشرح الطحاوي والشامل، وكذلك المكاتب لا تجب نفقة ولده سواء كانت امرأته حرة أو قنة لهذا المعنى، وإذا كانت امرأة المكاتب مكاتبة وهما لمولى واحد فنفقة الولد على الأم؛ لأن الولد تابع للأم في كتابتها ولهذا كان كسب الولد لها وأرش الجناية عليه لها وميراثه لها فكذلك النفقة تكون عليها بخلاف ما إذا وطئ المكاتب أمته فولدت حيث تجب نفقة الولد على المكاتب؛ لأنه داخل في كتابته ولهذا يكون كسبه له، وكذا أرش الجناية عليه له؛ ولأنه جزؤه فإذا اتبعه في العقد كانت نفقته عليه كنفقة نفسه ا ه.

ولم أر متى يباع القن في النفقة فإن القاضي إذا قرر لها نفقة كل شهر كذا وطالبت بالنفقة هل يباع لأجل النفقة اليسيرة أو تصير المرأة حتى يجتمع لها من النفقة قدر قيمته إن قلنا بالأول ففيه إضرار بالمولى ويقتضي أن يباع في نفقة يوم إذا طلبتها ولم يفده السيد وإن قلنا بالثاني ففيه إضرار بها خصوصا إذا كانت فقيرة وذكر في"الذخيرة"ما يدل على المراد ولفظها فإذا اجتمع عليه من النفقة ما يعجز عن الأداء يباع فيه إلا أن يفديه المولى ا ه.

فإذا فرض القاضي لها نفقة شهر مثلا فطالبته وعجز عن أدائه باعه القاضي إن لم يفده والله الموفق للصواب وأطلق في بيعه لها فشمل سيده المزوج له وغيره فإذا بيع فيها فاشتراه من علم به أو لم يعلم، ثم علم فرضي ظهر السبب في حقه أيضا فإذا اجتمعت عليه النفقة مرة أخرى يباع ثانيا، وكذا حاله عند المشتري الثالث وهلم جرا ولا يباع مرة بعد أخرى إلا في دين النفقة؛ لأنها تتجدد شيئا فشيئا على حسب تجدد الزمان على وجه يظهر في حق السيد فهو في الحقيقة دين حادث عند المشتري، وأما إذا لم يعلم المشتري بحاله أو علم بعد الشراء ولم يرض فله رده؛ لأنه عيب اطلع عليه، كذا في"فتح القدير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت