فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 4714

ج / 4 ص -301-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مما يستثنى من قولهم كل من أقر بشيء لزمه فإذا أنكره يحلف عليه ولم يذكر المصنف استحلاف المرأة قبل الفرض.

وفي"الذخيرة": فإن القاضي يسأل المرأة هل عجل لها النفقة فإن قالت لا يستحلفها فإذا حلفت أمرهما القاضي بإعطاء النفقة من ذلك وفي"الخانية": أنه يحلفها أنه ما أعطاها نفقة ولا كانت ناشزة.

وقيد بنفقة من ذكر للاحتراز عن دين على الغائب فإن صاحب الدين لو أحضر غريما أو مودعا للغائب لم يأمره القاضي بقضاء الدين وإن كان مقرا بالمال وبدينه؛ لأن القاضي إنما يأمر في حق الغائب بما يكون نظرا له وحفظا لملكه وفي الإنفاق على زوجته من ماله حفظ ملكه وفي وفاء دينه قضاء عليه بقول الغير وهو لا يجوز، كذا في"الذخيرة"وأطلق فرض النفقة فشمل ما إذا قال المودع إن الزوج أمرني أن لا أدفع إليها شيئا فإن القاضي لا يلتفت إليه ويأمره بالإنفاق ولا ضمان عليه، كذا في"الذخيرة".

والضمير في قول المصنف فرض يعود إلى ما ذكر أولا وهو الثلاثة أي فرض النفقة والكسوة والسكنى كما في"الذخيرة"وإنما يأخذ منها كفيلا لجواز أنه قد عجل لها النفقة أو كانت ناشزة أو مطلقة قد انقضت عدتها فكان النظر له في التكفيل بخلاف أخذ الكفيل عند قسمة التركة بين الورثة فإنه ليس بحسن لجهالة المكفول له كما سيأتي.

واختلف أخذ الكفيل هل هو واجب على القاضي أو حسن ذهب السرخسي إلى الأول والخصاف إلى الثاني وصحح الصدر الشهيد الأول؛ لأنه نصب ناظرا للعاجز فيجب عليه النظر إليه وهو في أخذ الكفيل وفي كتاب الأقضية أن القاضي لو لم يأخذ منها كفيلا دفع إليها النفقة فهذا إشارة إلى أن أخذ الكفيل نوع احتياط لا أن يكون لازما كذا في"الذخيرة".

وذكر في المستصفى قوله ويؤخذ منها أي من المرأة وفي بعض النسخ ويؤخذ منه أي من آخذ النفقة أو من كل واحد من الأصناف المذكورين ا ه.

وهذا يدل على أنه يؤخذ الكفيل من الوالدين أيضا وهو الظاهر؛ لأنه أنظر للغائب، وقد يقال إنه إنما يؤخذ منها لما تقدم، وأما من الوالدين فإنما هو لاحتمال التعجيل وقدمنا أن النفقة المعجلة للقريب إذا هلكت أو سرقت فإنه يقضي له بأخرى بخلاف الزوجة، فليس في أخذ الكفيل احتياط للغائب؛ لأنه لو كان عجل ثم ادعى الوالد هلاكها قبل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت