فهرس الكتاب
ج / 4 ص -314-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليهما على السواء، وكذا لو كان أحدهما مسلما والآخر ذميا فهي عليهما على السواء ا ه.
وذكر في"الذخيرة"فيه اختلافا وعزا ما في"الخانية": إلى مبسوط محمد ونقل عن الحلواني أنه قال قال مشايخنا هذا إذا تفاوتا في اليسار تفاوتا يسيرا أما إذا تفاوتا فيه تفاوتا فاحشا يجب أن يتفاوتا في قدر النفقة.
وأشار بقوله ولأبويه إلى أن جميع ما وجب للمرأة يجب للأب والأم على الولد من طعام وشراب وكسوة وسكنى حتى الخادم قال في"الخانية": وكما يجب على الابن الموسر نفقة والده الفقير تجب عليه نفقة خادم الأب امرأة كانت الخادم أو جارية إذا كان الأب محتاجا إلى من يخدمه ا ه.
وفي"الخلاصة": يجبر الابن على نفقة زوجة أبيه ولا يجبر الأب على نفقة زوجة ابنه وفي نفقات الحلواني قال فيه روايتان في رواية كما قلناه، وفي رواية إنما تجب نفقة زوجة الأب إذا كان الأب مريضا أو به زمانة يحتاج إلى الخدمة أما إذا كان صحيحا فلا.
قال في"المحيط": فعلى هذا لا فرق بين الأب والابن فإن الابن إذا كان بهذه المثابة يجبر الأب على نفقة خادمه ا ه. وظاهر ما في"الذخيرة"أن المذهب عدم وجوب نفقة امرأة الأب أو جاريته أو أم ولده حيث لم يكن بالأب علة وأن القول بالوجوب مطلقا إنما هو رواية عن أبي يوسف وفي"الذخيرة"أيضا، ثم إذا قضى القاضي بالنفقة على الولدين للأب فأبى أحدهما أن يعطي للأب ما يجب عليه فالقاضي يأمر الآخر بأن يعطي كل النفقة، ثم يرجع على الأخ بحصته ا ه.
ومراد المصنف من إيجاب نفقة الأم على الولد إذ لم تكن متزوجة؛ لأنها على الزوج كبنته المراهقة إذا زوجها صارت نفقتها على زوجها وقدمنا أن الزوج لو كان معسرا فإن الابن يؤمر بأن يقرضها، ثم يرجع عليه إذا أيسر، وقد صرح به في"الذخيرة"هنا أيضا قال فإن أبى الابن أن يقرضها النفقة فرض لها عليه النفقة وتؤخذ منه وتدفع إليها؛ لأن الزوج المعسر بمنزلة الميت.
وأشار المصنف بقوله ولأبويه إلى أن الاعتبار في وجوب نفقة الوالدين والمولدين إنما هو القرب والجزئية ولا يعتبر الميراث، قالوا وإذا استويا في القرب تجب على من له نوع رجحان، وإذا لم يكن لأحدهما رجحان فحينئذ تجب النفقة بقدر الميراث فإن كان للفقير ولد وابن ابن موسرين فالنفقة على الولد؛ لأنه أقرب. وإذا كانت له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت خاصة،