فهرس الكتاب
ج / 4 ص -315- ولا تجب مع اختلاف الدين إلا بالزوجية والولاد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان الميراث بينهما؛ لأن البنت أقرب، وإذا كانت له بنت أو ابن بنت وأخ لأب وأم فالنفقة على ولد البنت ذكرا كان أو أنثى وإن كان الميراث للأخ لا لولد البنت، ولو كان له والد وولد موسران فالنفقة على ولده وإن استويا في القرب لترجح الولد بتأويل"أنت ومالك لأبيك"، ولو كان له جد وابن ابن فالنفقة عليهما على قدر ميراثهما على الجد السدس والباقي على ابن الابن والدليل على عدم اعتبار الميراث في هذه النفقة أنه لو كان أحدهما ذميا فالنفقة عليهما وإن كان الميراث للمسلم منهما.
ولو كان للمسلم الفقير ابن نصراني وأخ مسلم فالنفقة - على الابن والميراث للأخ، ولو كان للفقير بنت ومولى عتاقة موسران فالنفقة على البنت وإن استويا في الميراث، كذا في"الذخيرة".
وأطلق المصنف في الجد فشمل أب الأب وأب الأم جزم به في"الذخيرة"وغيرها، نقل الاختلاف في أب الأم.
وأطلق في الجدة فشمل الجدة من قبل الأب والجدة من قبل الأم وفي"الولوالجية"الأب إذا أخذ النفقة والكسوة المفروضتين معجلة فضاع ذلك يفرض له أخرى فلو مضت المدة وهي باقية لا يفرض له أخرى بخلاف الزوجة فيهما، وقد ذكرنا1 الفرق فيها في أول باب النفقات.
"قوله ولا تجب مع اختلاف الدين إلا بالزوجية والولاد"أما الزوجية فلما ذكرنا أنها واجبة لها بالعقد لاحتباسها بحق مقصود له، وهذا لا يتعلق باتحاد الملة، وأما غيرها فلأن الجزئية ثابتة وجزء المرء في معنى نفسه فكما لا تمتنع نفقة نفسه بكفره لا تمتنع نفقة جزئه إلا أنهم إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم وإن كانوا متساويين؛ لأنا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين.
أطلق في الولاد فشمل الأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد وفي المستصفى صورته تزوج ذمي ذمية وحصل لهما ولد، ثم أسلمت الذمية حكم بإسلام الولد تبعا لها والنفقة على الأب، وهذا قبل عروض الإسلام ويحتمل أن يعتقد الكفر في صغره، وكفره صحيح عند أبي حنيفة ومحمد ا ه.
وقيد بالزوجية والولاد؛ لأن فيما عدا ذلك لا تجب مع اختلاف الدين فلا يجب على المسلم نفقة أخيه النصراني وعكسه؛ لأن النفقة متعلقة بالإرث بالنص بخلاف العتق عند الملك؛ لأنه متعلق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الصفحة:"266".