فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 4714

ج / 4 ص -355- وإن أعتق نصيبه، فلشريكه أن يحرر، أو يستسعى، والولاء لهما أو يضمن لو موسرا ويرجع به على العبد، والولاء له

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وذكروا في البيوع كما في الحقائق أن الجمع بين العبد ومعتق البعض في بيعهما صفقة واحدة كالجمع بين العبد والحر فيبطل فيهما؛ لأن كتابة معتق البعض لا تقبل الفسخ بخلاف المكاتب فهي ثلاث مسائل يخالف فيها معتق البعض المكاتب وإنما لم يذكروها نصا لأنهما أثران لعدم قبول الفسخ كما لا يخفى وأطلق في البعض فشمل المعين والمبهم ولزمه بيانه.

وفي"جوامع الفقه"الاستسعاء أن يؤاجره ويأخذ قيمة ما بقي من أجره قالوا وعلى هذا الخلاف التدبير والاستيلاد.

"قوله: وإن أعتق نصيبه فلشريكه أن يحرر أو يستسعي، والولاء لهما أو يضمن لو موسرا ويرجع به على العبد والولاء له"وهذا عند أبي حنيفة، وقالا ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار ولا يرجع المعتق على العبد وهذه المسألة تنبني على أصلين أحدهما تجزؤ الإعتاق وعدمه على ما بيناه والثاني أن يسار المعتق لا يمنع استسعاء العبد عنده، وعندهما يمنع لهما في الثاني قوله عليه السلام في الرجل"يعتق نصيبه إن كان غنيا ضمن وإن كان فقيرا سعى في حصة الآخر"قسم والقسمة تنافي الشركة وله أنه إن احتبست مالية نصيبه عند العبد فله أن يضمنه كما إذا هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ غيره حتى انصبغ به فعلى صاحب الثوب قيمة صبغ الآخر موسرا كان أو معسرا لما قلنا فكذا هنا إلا أن العبد فقير فيستسعيه وإنما ثبت الخيار للشريك الساكت لقيام ملكه في الباقي إذ الإعتاق يتجزأ عنده.

وقد ذكر المصنف أن له الإعتاق والاستسعاء والتضمين وزاد عليه في"التحفة"خيارين آخرين التدبير والكتابة وإنما تركهما المصنف؛ لأن الكتابة ترجع إلى معنى الاستسعاء، ولو عجز استسعى، ولو امتنع العبد من السعاية يؤاجره جبرا ويدل على أن الكتابة في معنى الاستسعاء أنه لو كاتبه على أكثر من قيمته إن كان من النقدين لا يجوز إلا أن يكون قدرا يتغابن الناس فيه؛ لأن الشرع أوجب السعاية على قيمته فلا يجوز الأكثر، وكذا لو كان صالحه على عرض أكثر من قيمته جاز. وإن كاتبه على حيوان جازت.

أما التدبير ففي"البدائع"و"المحيط"فإن اختار التدبير فدبر نصيبه صار نصيبه مدبرا عند أبي حنيفة؛ لأن نصيبه باق على ملكه فيحتمل التخريج إلى العتق، والتدبير تخريج له إلى العتق إلا أنه لا يجوز له أن يتركه على حاله ليعتق بعد الموت، بل تجب عليه السعاية للحال فيؤدي فيعتق؛ لأن تدبيره اختيار منه للسعاية. ا ه. فلما كان التدبير والكتابة راجعين إلى السعاية لم يذكرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت