فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 4714

ج / 4 ص -357-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعضهم السعاية وبعضهم الضمان فلكل منهم ما اختار في قول أبي حنيفة كذا في"البدائع".

واختلف في حد اليسار هنا ففي"الهداية"ثم المعتبر يسار التيسير وهو أن يملك من المال قدر نصيب الآخر لا يسار الغني؛ لأن به يقيد له النظر من الجانبين بتحقيق ما قصده المعتق من القربة وإيصال بدل حق الساكت إليه وجعله في"فتح القدير"ظاهر الرواية قال وفي رواية الحسن استثنى الكفاف وهو المنزل والخادم وثياب البدن والذي يظهر أن استثناء الكفاف لا بد منه على ظاهر الرواية ولذا اقتصر عليه في"المحيط"فقال: ثم حد اليسار أن يكون المعتق مالكا لمقدار قيمة ما بقي من العبد سوى ملبوسه وقوت يومه لا ما يعتبر في حرمة الصدقة وصححه في"المجتبى"وتعتبر قيمة العبد في الضمان والسعاية يوم الإعتاق؛ لأنه سبب الضمان كالغصب، وكذلك يعتبر يسار المعتق وإعساره يوم الإعتاق حتى لو أعتق وهو موسر، ثم أعسر لا يبطل حق التضمين، ولو أعتق وهو معسر، ثم أيسر لا يثبت لشريكه حق التضمين لأن الضمان متى تعين على المعتق أو السعاية على العبد شرعا برئ الآخر عن الضمان ولا يعود إليه أبدا كالغاصب مع غاصب الغاصب إذا تعين الضمان على أحدهما باختيار المالك برئ الآخر عنه فكذا هذا.

ولو اختلفا في قيمة العبد يوم العتق فإن كان العبد قائما يقوم العبد للحال.؛ لأنه أمكن معرفة قيمته للحال بالعيان ورفع اختلافهما بالبيان وإن كان العبد هالكا فالقول قول المعتق؛ لأنه تعذر معرفة قيمته بالعيان؛ لأن أوصافه تتغير بالموت فيجب اعتبار قول واحد منهما، والساكت يدعي الزيادة والمعتق ينكر فيكون القول له، وإن اتفقا على أن الإعتاق سابق على الاختلاف فالقول قول المعتق كان العبد قائما أو هالكا؛ لأنه وقع العجز عن معرفة قيمته؛ لأن قيمة الشيء قد تزداد وقد تنقص بمضي الوقت فيكون القول قول المعتق لإنكار الزيادة وإن اختلفا في الوقت والقيمة فقال المعتق أعتقته يوم كذا وقيمته مائة، وقال الساكت أعتقته للحال وقيمته مائتان يحكم بالعتق للحال؛ لأن العتق أمر حادث والأصل في الحوادث أن يحكم بحدوثها حال ظهورها فمن ادعى الحدوث حالة الظهور فهو متمسك بالأصل فيكون القول له فكان العتق ثبت بتصادقهما للحال فيقوم العبد إن كان قائما ويكون القول للمعتق في قيمته إن كان هالكا، وكذلك على هذا التفصيل لو اختلف الساكت والعبد في قيمته وإن اختلفا في يسار المعتق وإعساره والعتق متقدم على الخصومة إن كانت مدة يختلف فيها اليسار والإعسار فالقول قول المعتق؛ لأنه ينكر اليسار وشغل ذمته بالضمان وإن كان لا يختلف يعتبر للحال فإن علم يسار المعتق للحال فلا معنى للاختلاف وإن لم يعلم فالقول للمعتق، ولو مات أحدهم قبل أن يختار الشريك شيئا فلا يخلو إما أن مات العبد أو المعتق أو الساكت. فإن مات العبد ضمن المعتق في ظاهر الرواية؛ لأنه ضمان إتلاف شرع لجبر الفائت فلا يسقط بهلاك محل التلف كما لو هلك المغصوب وفي رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت