فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 4714

ج / 4 ص -375- والبيع، والموت، و"التحرير"، والتدبير بيان في العتق المبهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويسعى كل في نصفه كما في الجهالة الأصلية كذا في"البدائع"مع اختصار وحذف الدلائل.

"قوله والبيع والموت و"التحرير"والتدبير بيان في العتق المبهم" لأنه لم يبق محلا للعتق أصلا بالموت و"التحرير"وللعتق من جهته بالبيع وللعتق من كل وجه بالتدبير فتعين الآخر؛ ولأنه بالبيع قصد الوصول إلى الثمن وبالتدبير إبقاء الانتفاع إلى موته والمقصود أن ينافيان العتق الملتزم فتعين الآخر دلالة والاستيلاد والكتابة كالتدبير والمراد ب"التحرير"أن يعتق أحدهما ناويا استئناف العتق عليه أو لا نية له لا بيان للمبهم فلو قال لأحدهما أنت حر أو أعتقتك ولم يقل بذلك اللفظ أو بالعتق السابق فإن أراد به عتقا مستأنفا عتقا جميعا هذا بالإعتاق المستأنف وذلك باللفظ السابق وإن قال عنيت به الذي لزمني بقولي أحدكما حر يصدق في القضاء ويحمل قوله أعتقتك على اختيار العتق أي اخترت عتقك.

وأشار بالبيع إلى كل تصرف لا يصح إلا في الملك كهبة أحدهما أو صدقته أو رهنه أو إجارته أو الإيصاء به أو تزويجه فكان إقدامه دليلا على اختياره العتق المبهم في الآخر، وهذا على القول بأن العتق غير نازل. أما على القول بنزوله فالإقدام عليها يكون اختيارا للملك في المتصرف فيه فيتعين الآخر للعتق ضرورة.

وشرط في"الهداية"التسليم في الهبة والصدقة ليكون تمليكا، وظاهر"البدائع"أنه ليس بشرط؛ لأن المساومة إذا كانت بيانا فهذه التصرفات أولى بلا قبض وفي"الكافي"أن ذكر التسليم وقع اتفاقا وأطلق في البيع فشمل الصحيح والفاسد مع القبض وبدونه وشمل المطلق وبشرط الخيار لأحد المتعاقدين لإطلاق جواب الكتاب والمعنى ما قلنا والعرض على البيع ملحق به في المحفوظ عن أبي يوسف.

وأطلق في"التحرير"فشمل المعلق والمنجز فإن قال لأحدهما إن دخلت الدار فأنت حر عتق الآخر وقيد بالعتق المبهم؛ لأن الموت في النسب المبهم أو أمومية الولد المبهمة لا يكون بيانا فلو قال أحد هذين ابني أو أحد هاتين أم ولدي فمات أحدهما لم يتعين الآخر للحرية والاستيلاد؛ لأنه ليس بإنشاء، بل إخبار عن شيء سابق والإخبار يصح في الحي والميت فيقف على بيانه بخلاف أحدكما حر إنشاء، والإنشاء لا يصح إلا في الحي.

وأطلق في الموت فشمل القتل سواء قتله المولى أو أجنبي. فإن كان القتل من المولى فلا شيء عليه وإن كان من الأجنبي فعليه قيمة العبد المقتول للمولى فإن اختار المولى عتق المقتول لا يرتفع العتق عن الحي، ولكن يكون لورثة المقتول؛ لأن المولى قد أقر بحريته فلا يستحق شيئا من قيمته وقيد بالموت احترازا عن قطع اليد فإنه لا يعتق الآخر سواء كان القطع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت