فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 4714

ج / 4 ص -376- لا الوطء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المولى أو من الأجنبي، فإن كان من أجنبي وبين المولى العتق في غير المجني عليه فالأرش للمولى بلا شك وإن بينه في المجني عليه ذكر القدوري أن الأرش للمولى لا للمجني عليه وذكر الإسبيجابي أن الأرش للمجني عليه، وهو قياس مذهب التنجيز والأول قياس مذهب التعليق.

وفي"فتح القدير"وما يقع به البيان في العتق المبهم المنجز يقع به في العتق المبهم المعلق كأن قال إذا جاء زيد فأحدكما حر فلو مات أحدهما قبل الشرط أو تصرف فيه بإزالة الملك، ثم جاء زيد عتق الباقي.

وفرق بين البيان الحكمي والصريح فإن الحكمي قد رأيت أنه يصح قبل الشرط بخلاف الصريح فإنه لو قال قبل الشرط اخترت أن يعتق فلان، ثم وجد الشرط لا يعتبر؛ لأنه اختيار قبل وقته كما لو قال أنت حر إن دخلت هذه أو هذه، ثم عين إحداهما للحنث لا يصح تعيينه، ولو باع أحدهما أو كلاهما، ثم اشتراهما، ثم جاء زيد ثبت حكم العتق المبهم فيعتق أحدهما ويؤمر بالبيان؛ لأن زوال الملك بعد اليمين لا يبطلها ا ه.

وفي"الاختيار": لو قال أحدكما حر فقيل أيهما نويت؟ فقال لم أعن هذا عتق الآخر، فإن قال بعد ذلك لم أعن هذا عتق الأول أيضا، وكذلك طلاق إحدى المرأتين بخلاف ماذا قال لأحد هذين على ألف فقيل له هو هذا فقال لا لا يجب للآخر شيء والفرق أن التعيين واجب عليه في الطلاق والعتاق فإذا نفاه عن أحدهما تعين الآخر إقامة للواجب أما الإقرار لا يجب عليه البيان فيه؛ لأن الإقرار للمجهول لا يلزم حتى لا يجبر عليه فلم يكن نفي أحدهما تعيينا للآخر.

"قوله: لا الوطء"أي لا يكون وطئ إحدى الأمتين بيانا للعتق المبهم إذا لم يكن معلقا عند أبي حنيفة، وقالا هو بيان فتعتق الأخرى؛ لأن الوطء لا يحل إلا في الملك وإحداهما حرة فكان بالوطء مستبقيا الملك في الموطوءة فتعينت الأخرى لزواله بالعتق كما في الطلاق. وله أن الملك قائم في الموطوءة؛ لأن الإيقاع في النكرة وهي معينة فكان وطؤها حلالا فلا يجعل بيانا ولهذا حل وطؤهما على مذهبه إلا أنه لا يفتى به، ثم يقال العتق غير نازل قبل البيان لتعلقه به أو يقال نازل في المنكر فيظهر في حق حكم يقبله والوطء يصادف المعينة بخلاف الطلاق؛ لأن المقصود الأصلي من النكاح الولد وقصد الولد بالوطء يدل على استبقاء الملك في الموطوءة صيانة للولد أما الأمة فالمقصود من وطئها قضاء الشهوة دون الولد فلا يدل على الاستبقاء، وفي"فتح القدير"الحق أنه لا يحل وطؤهما كما لا يحل بيعهما.

وقد وضع في الأصول مسألة يجوز أن يحرم أحد أشياء كما يجوز إيجاب أحد أشياء كما في خصال الكفارة وحكم تحريم أحد أشياء جواز فعلها إلا واحدا؛ لأنه لو عمها فعلا كان فاعلا للمحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت