فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 4714

ج / 4 ص -377- وهو، والموت بيان في الطلاق المبهم، ولو قال إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة، فولدت ذكرا، وأنثى، ولم يدر الأول رق الذكر، وعتق نصف الأم، والأنثى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قطعا ولا يعلم خلاف في ذلك وثبوت الملك قد يمتنع معه الوطء لعارض كالرضاع والمجوسية فلا يستلزم قيامه حل الوطء وقد أطال رحمه الله تعالى إطالة حسنة.

والحاصل: أن الراجح قولهما وأنه لا يفتى بقول الإمام كما في"الهداية"وغيرها لما فيه من ترك الاحتياط مع أن الإمام رحمه الله تعالى ناظر إلى الاحتياط في أكثر المسائل.

قيدنا الوطء بكونه غير معلق؛ لأنها لو علقت به عتقت الأخرى بالاتفاق وقيد بالعتق المبهم؛ لأن الوطء في التدبير المبهم لا يكون بيانا بالإجماع؛ لأن التدبير لا يزيل ملك المنافع بخلاف العتق.

وأشار المصنف إلى أنه لو قبلها أو لمسها أو نظر إلى فرجها بشهوة لا يكون بيانا بالأولى وهو على الخلاف كما في"المحيط"وإلى أنه لو استخدم أحدهما طوعا أو كرها لا يكون بيانا وهو بالإجماع؛ لأن الاستخدام لا ينافي إنشاء العتق ولا يبطله الإنشاء؛ لأنه لا يختص بالملك؛ لأنه قد تستخدم الحرة فلا يكون بيانا دلالة كذا في"المحيط".

"قوله: وهو والموت بيان في الطلاق المبهم"أي الوطء بيان للطلاق المبهم فتطلق التي لم يطأها كما إذا ماتت إحداهما تعينت الأخرى للطلاق، وقد قدمنا الفرق بين الطلاق والعتق ولا بد أن يكون الطلاق بائنا لما لو كان رجعيا لا يكون الوطء بيانا لطلاق الأخرى لحل وطء المطلقة الرجعية وهل البيان يثبت في الطلاق بالمقدمات في الزيادات لا يثبت، وقال الكرخي يحصل بالتقبيل كما يحصل بالوطء كذا في"فتح القدير"قيد بالوطء والموت؛ لأنه لو طلق إحداهما ينبغي أن لا يكون بيانا؛ لأن المطلقة يقع الطلاق عليها ما دامت في العدة فلا يدل على أن الأخرى هي المطلقة.

"قوله: ولو قال إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت حرة فولدت ذكرا وأنثى ولم يدر الأول رق الذكر وعتق نصف الأم والأنثى"لأن كل واحد منهما يعتق في حال دون حال وهو ما إذا ولدت الغلام أولا عتقت الأم بالشرط والجارية لكونها تبعا لها؛ لأن الأم حرة حين ولدتها وترق في حال وهو ما إذا ولدت الجارية أولا لعدم الشرط فيعتق نصف كل واحدة وتسعى في النصف أما الغلام فيرق في الحالين فلهذا يكون عبدا، وهذا الجواب كما ترى في"الجامع الصغير"من غير خلاف فيه، والمذكور لمحمد في"الكيسانيات"في هذه المسألة أنه لا يحكم بعتق واحد منهم؛ لأنا لم نتيقن بعتق واعتبار الأحوال بعد التيقن بالحرية ولا يجوز إيقاع العتق بالشك فعن هذا حكم الطحاوي بأن محمدا كان أولا مع أبي حنيفة وأبي يوسف، ثم رجع وفي"النهاية"عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت