فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 4714

ج / 4 ص -389-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبوله في النصف وجب عليه نصف البدل وصار الكل خارجا عن يده لأنه يخرج الباقي إلى العتق بالسعاية، والمولى ما رضي بزوال يده وصيرورته محجورا عن التصرف إلا بألف، وعندهما يجوز ويعتق كله بجميع الألف؛ لأنه لا يتجزأ عندهما فالقبول في النصف قبول في الكل ولو كان ذلك في الطلاق كان القبول في النصف قبولا في الكل اتفاقا وكذا كل ما لا يتجزأ كالدم وغيره.

ولو قال لمولاه: أعتقني على ألف فأعتق نصفه يعتق نصفه بغير شيء ولو كان بالباء يعتق نصفه بخمسمائة عند الإمام كما في الطلاق. كذا في"المحيط".

وقيد بكون العبد كله له؛ لأنه لو كان له نصفه فقال له أنت حر على ألف فقبل فإنه يعتق نصفه بخمسمائة إلا إذا أجاز الآخر يجب الألف بينهما عند أبي حنيفة؛ لأن العتق يتجزأ عنده بخلاف ما إذا قال: أعتقت نصيبي بألف فقبل العبد لزمه الألف للمعتق لا يشاركه فيه الساكت؛ لأن الألف بمقابلة نصيبه كذا في"المحيط"أيضا.

وأطلق المصنف في المال فشمل جميع أنواعه من النقد والعروض والحيوان، وإن كان بغير عينه؛ لأنه معاوضة المال بغير المال فشابه النكاح والطلاق والصلح عن دم العمد وكذا الطعام والمكيل والموزون إذا كان معلوم الجنس ولا يضره جهالة الوصف لأنها يسيرة ويلزمه الوسط في تسمية الحيوان والثوب بعد بيان جنسهما من الفرس والحمار والعبد والثوب الهروي ولو أتاه بالقيمة أجبر المولى على القبول ولو لم يسم الجنس بأن قال: على ثوب، أو حيوان أو دابة فقبل عتق ولزمه قيمة نفسه كما لو أعتقه على قيمة رقبته فقبل عتق كما في"المحيط".

وأشار المصنف إلى أنه يعتق بالقبول، ولو كان المال ملكا للغير فلو أعتقه على عبد مثلا فاستحق لا ينفسخ العتق فإن كان بغير عينه فعلى العبد مثله في المثلي، والوسط في القيمي، وإن كان معينا رجع على العبد بقيمة نفسه عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد بقيمة المستحق وعلى هذا الخلاف إذا هلك قبل التسليم وكذا على هذا الاختلاف لو رده بعيب وليس للمولى الرد بالعيب اليسير عند أبي حنيفة، وإنما يرده بالعيب الفاحش كالعيب في المهر وقالا باليسير أيضا كذا في"البدائع".

ولو اختلفا في المال جنسه، أو مقداره فالقول للعبد مع يمينه كما لو أنكر أصل المال، وإن أقاما البينة فالبينة للمولى بخلاف ما إذا كان العتق معلقا بالأداء وهي المسألة الآتية فإن القول فيها قول المولى، والبينة بينة العبد كذا في"البدائع". وشمل إطلاق المال الخمر في حق الذمي فإنها مال عندهم فلو أعتق الذمي عبده على خمر، أو خنزير فإنه يعتق بالقبول ويلزمه قيمة المسمى فإن أسلم أحدهما قبل قبض الخمر فعندهما على العبد قيمته، وعند محمد عليه قيمة الخمر كذا في"المحيط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت