فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 4714

ج / 4 ص -409-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بموت المولى قبل وجود الشرط كما لو قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر فمات المولى قبل الدخول بطلت اليمين ولا يعتق أصلا بخلاف المدبر.

وفي"الظهيرية": عبد بين رجلين قال أحدهما: إن مت أنا وفلان - يعني شريكه - فأنت حر لم يكن مدبرا وكذلك لو قال الآخر مثل ذلك، فإن مات أحدهما صار العبد مدبرا من الآخر ا ه. وإنما جاز بيع المدبر المقيد؛ لأن سبب الحرية لم ينعقد في الحال لتردد في هذا القيد لجواز أن لا يموت منه فصار كسائر التعليقات بخلاف المدبر المطلق؛ لأنه تعلق عتقه بمطلق الموت وهو كائن لا محالة.

وأفاد بقوله ويعتق إذا وجد الشرط أنه لا بد أن يموت في سفره هذا أو مرضه هذا، أو في المدة المعينة فلو أقام، أو صح، أو مضت المدة ثم مات لم يعتق لبطلان اليمين قبل الموت.

وفي"فتح القدير": من التدبير المقيد أن يقول: إن مت إلى سنة فأنت حر فإن مات قبل السنة عتق مدبرا، وإن مات المولى بعد السنة لا يعتق ومقتضى الوجه كونه لو مات في رأس السنة يعتق؛ لأن الغاية هنا لولاها تناول الكلام ما بعدها؛ لأنه يتنجز عتقه فيصير حرا بعد السنة فتكون للإسقاط ا ه.

وجوابه أن هذا الوجه ليس بمطرد لانتقاضه باليمين في قوله لا أكلمه إلى غد فإن الغاية لا تدخل في ظاهر الرواية فله أن يكلمه في الغد مع أنها غاية إسقاط وكذلك أكلت السمكة إلى رأسها لا تدخل الغاية مع أنه للإسقاط.

وفي"المجتبى"إن مت من مرضي هذا فهو حر فقتل لا يعتق بخلاف ما لو قال في مرضي ولو قال: إن مت من مرضي وبه حمى فتحول صداعا، أو على عكسه قال محمد هو مرض واحد ا ه.

ففرق بين:"من"، و"في"وذكر الولوالجي: رجل قال لعبديه: أحدكما حر بعد موتي وأوصيت له بمائة درهم، ثم مات عتقا ولهما المائة بينهما؛ لأنه لما مات شاع العتق فيهما فتشيع الوصية أيضا ولو قال لكل واحد منهما مائة درهم تبطل إحدى المائتين لأنها وقعت لعبده ا ه. وبه علم أن من أوصى لعبده بقدر معين من ماله لا يكون مدبرا بخلاف الإيصاء له برقبته، أو بسهم من ماله كما قدمناه، والله سبحانه وتعالى أعلم/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت