فهرس الكتاب
ج / 4 ص -450- كل حل عليّ حرام فهو على الطعام، والشراب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"المحيط"وغيره ولا خصوصية للدراهم بل لو وهب ما جعله حراما، أو تصدق به لم يحنث لأن المراد بالتحريم حرمة الاستمتاع.
وفي"المحيط"لو قال مالي علي حرام فأنفق منه شيئا حنث وكذا مال فلان علي حرام فأكل منه، أو أنفق حنث ويدخل فيه ما إذا قال هذا الطعام علي حرام لطعام لا يملكه فيصير به حالفا حتى لو أكله حلالا أو حراما لزمته الكفارة إلا إذا قصد به الإخبار عنها وهو لا يدخل تحت عبارة المصنف أيضا ويدخل فيه أيضا ما إذا قال: هذه الخمر علي حرام فإذا شربه كفر ففي فتاوى قاضي خان من فصل الأكل: الصحيح أنه إذا قال: الخمر علي حرام، أو الخنزير علي حرام كان يمينا حتى إذا فعله كفر وذكر في فصل تحريم الحلال إذا قال: هذه الخمر علي حرام فيه قولان والفتوى على أنه ينوى في ذلك فإن أراد به الخبر لا تلزمه الكفارة. وإن أراد به اليمين تلزمه الكفارة وعند عدم النية لا تلزمه الكفارة ا ه.
وعبر المصنف بمن المفيدة للعموم ليشمل الذكر والأنثى فلذا قال في"المجتبى"و"الخلاصة"قالت لزوجها: أنت علي حرام، أو قالت: حرمتك على نفسي فيمين حتى لو طاوعته في الجماع، أو أكرهها لزمتها الكفارة بخلاف ما إذا حلف لا يدخل هذه الدار فأدخل فإنه لا يحنث ا ه.
وقيد بكونه حرمه على نفسه؛ لأنه لو جعل حرمته معلقة على فعله فإنه لا يلزمه الكفارة لما في"الخلاصة"لو قال: إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام فأكله لا حنث عليه، وفي"المحيط"، وفي"المنتقى"إذا قال لغيره كل طعام آكله في منزلك فهو علي حرام ففي القياس لا يحنث إذا أكله هكذا روى ابن سماعة عن أبي يوسف، وفي الاستحسان يحنث والناس يريدون بهذا أن أكله حرام، وفي الحيل: إن أكلت عندك طعاما أبدا فهو حرام فأكله لم يحنث ا ه.
وفي"القنية": إن دخلت عليك فما أخذت بيميني فحرام فإن دخل عليه صار يمينا فإن ملك شيئا ولو شربة ماء تلزمه كفارة اليمين ا ه.
"قوله: كل حل علي حرام فهو على الطعام والشراب"والقياس أن يحنث كما فرع؛ لأنه باشر فعلا مباحا وهو التنفس ونحوه وهذا قول زفر وجه الاستحسان أن المقصود وهو البر لا يحصل مع اعتبار العموم وإذا سقط اعتباره ينصرف إلى الطعام والشراب للعرف فإنه يستعمل فيما يتناول عادة فيحنث إذا أكل، أو شرب ولا يتناول المرأة إلا بالنية فلا يحنث بجماع زوجته لإسقاط اعتبار العموم وإذا نواها كان إيلاء ولا تصرف اليمين عن المأكول والمشروب وهذا كله جواب ظاهر الرواية كذا في"الهداية"مع أن عبارة الحاكم في"الكافي"إذا قال الرجل كل حل علي