فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 4714

ج / 4 ص -452- ونذر نذرا مطلقا، أو معلقًا بشرط، ووجد وفّى به

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثلاثا فثلاث. وإن قال: لم أنو الطلاق لا يصدق قضاء؛ لأنه صار طلاقا عرفا ولهذا لا يحلف به إلا الرجال فإن كان له امرأة واحدة تبين بتطليقة، وإن كن ثلاثا، أو أربعا يقع على كل واحدة واحدة بائنة، وإن حلف بهذا اللفظ إن كان فعل كذا وقد كان فعل وله امرأة واحدة أو أكثر بن جميعا، وإن لم يكن له امرأة لا يلزمه شيء؛ لأنه جعل يمينا بالطلاق ولو جعلناه يمينا بالله فهو غموس وإن حلف بهذا على أمر في المستقبل ففعل ذلك ليس له امرأة كان عليه الكفارة لأن تحريم الحلال يمين، وإن كان له امرأة وقت اليمين فماتت قبل الشرط، أو بانت لا إلى عدة ثم باشر الشرط لا تلزمه الكفارة؛ لأن يمينه انصرف إلى الطلاق وقت وجودها وإن لم تكن له امرأة وقت اليمين، ثم تزوج امرأة ثم باشر الشرط اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر: تبين المتزوجة وقال غيره: لا تبين وبه أخذ الفقيه أبو الليث وعليه الفتوى لأن يمينه جعل يمينا بالله تعالى وقت وجودها فلا يكون طلاقا بعد ذلك ا ه.

وقيد بصيغة العموم لأنه لو قال لزوجته أنت علي حرام فقد قدم في باب الإيلاء أنه ينصرف للزوجة فتطلق من غير نية.

"قوله: ومن نذر نذرا مطلقا، أو معلقا بشرط ووجد وفى به"أي وفى بالمنذور لقوله عليه السلام"من نذر وسمى فعليه الوفاء بما سمى"1، وهو بإطلاقه يشمل المنجز والمعلق ولأن المعلق بالشرط كالمنجز عنده أطلقه فشمل ما إذا علقه بشرط يريد كونه أو لا وعن أبي حنيفة أنه رجع عنه فقال إن فعلت كذا فعلي حجة، أو صوم سنة أو صدقة ما أملكه أجزأه عن ذلك كفارة يمين وهو قول محمد ويخرج عن العهدة بالوفاء بما سمى أيضا إذا كان شرطا لا يريد كونه؛ لأن فيه معنى اليمين وهو المنع وهو بظاهره نذر فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا كان شرطا يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي لانعدام معنى اليمين فيه قال في"الهداية"وهذا التفصيل هو الصحيح وبه كان يفتي إسماعيل الزاهد كما في"الظهيرية"وقال الولوالجي: مشايخ بلخ وبخارى يفتون بهذا وهو اختيار شمس الأئمة - ولكثرة البلوى في هذا الزمان - وظاهر الرواية كما في"المختصر"للحديث المتقدم، ووجه الصحيح حديث مسلم"كفارة النذر كفارة اليمين"2 وهو يقتضي السقوط بالكفارة مطلقا فتعارضا فيحمل مقتضى الإيفاء بعينه على المنجز، أو المعلق بشرط يريد كونه وحديث مسلم على المعلق بشرط لا يريد كونه لأنه إذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/300"وقال: غريب.

2 أخرجه النسائي، كتاب الأيمان، باب كفارة النذر"7/26"، ومسلم، كتاب النذر"1645"وأبو داود، كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر نذرا لم يسمه"3323".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت