فهرس الكتاب
ج / 4 ص -454-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علي أن أذبح. جزورا وأتصدق بلحمه فذبح مكانه سبع شياه جاز ا ه. وهو يدل على أن مرادهم بالواجب الفرض من قولهم وأن يكون من جنسه واجب؛ لأن الأضحية واجبة وهو الذبح لا التصدق مع أنه صريح بأنه لا يصح النذر بالذبح من غير تصريح بالتصدق بلحمه وقدمنا في باب الاعتكاف ما يجب فيه التتابع من المنذور وكذا في أول كتاب الصوم.
وفي"الولوالجية"لو قال: لله علي أن أتصدق بمائة درهم فأخذ إنسان فمه فلم يتم الكلام وهو يريد أن يقول: إن فعلت كذا فالاحتياط أن يتصدق فرق بين هذا وبين اليمين بالطلاق فإن ثمة إذا وصل الشرط بعدما رفع يده عن فمه لا يقع الطلاق، والفرق أن الطلاق محظور فيكلف لعدمه ما أمكن وقد أمكن بجعل هذا الانقطاع غير فاصل كما لو حصل الانقطاع بالعطاس.
أما الصدقة عبادة فلا يكلف لعدمها ولو قال: إن دخلت الدار فلله علي أن أتصدق مثلا فدخل لا يلزمه شيء؛ لأن المثل بمنزلة التشبيه وليس في التشبيه إيجاب فلا يجب إلا أن يريد به الإيجاب ولو قال: إن فعلت كذا فلله علي أن أكفن الميت، أو أن أضحي لا يكون يمينا؛ لأن تكفين الميت ليس بقربة مقصودة، وأما التضحية فلأن التضحية واجبة عليه ولو قال: لله علي ثلاثون حجة كان عليه بقدر عمره ا ه.
وأشار بقوله وفى به إلى أنه معين مسمى فلو لم يكن مسمى كقوله إن فعلت كذا فعلي نذر فإن نوى قربة من القرب التي يصح النذر بها نحو الحج والعمرة فعليه ما نوى؛ لأنه يحتمله لفظه فجعل ما نوى كالمنطوق به، وإن لم يكن له نية فعليه كفارة اليمين وكذا إن قال: إن كلمت أبي فعلي نذر أو إن صليت الظهر فإن نوى معينا لزمه، وإلا كفر.
وفي"الولوالجية": وإذا حلف بالنذر وهو ينوي صياما ولم ينو عددا معلوما فعليه صيام ثلاثة أيام إذا حنث؛ لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى من الصيام، وأدنى ذلك ثلاثة أيام، وفي كفارة اليمين وإن نوى صدقة ولم ينو عددا فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع لما ذكرنا ا ه.
وفي"القنية": نذر أن يتصدق بدينار على الأغنياء ينبغي أن لا يصح قلت: وينبغي أن يصح إذا نوى أبناء السبيل؛ لأنهم محل الزكاة ولو قال: إن قدم غائبي فلله علي أن أضيف هؤلاء الأقوام وهم أغنياء لا يصح ولو نذر أن يقول دعاء كذا في دبر كل صلاة عشر مرات لم يصح ولو قال: لله علي أن أصلي على النبي عليه الصلاة والسلام في كل يوم كذا يلزمه وقيل: لا يلزمه،