فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 4714

ج / 4 ص -457- حلف لا يدخل بيتًا لا يحنث بدخول البيت والمسجد، والبيعة، والكنيسة، والدهليز والظلة، والصفة، وفي دار بدخولها خربة، وفي هذه الدار يحنث، وإن بنيت دارًا أخرى بعد الانهدام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي"الخلاصة"من الجنس الخامس من اليمين في الشراء، ولو أن البائع هو الذي حلف فقال عبده حر إن بعت هذا منك بعشرة فباعه بعشرة دراهم ودينار أو بأحد عشر درهما لم يحنث، ولو باعه بتسعة لا يحنث أيضا هذا جواب القياس، وفي الاستحسان على عكس هذا فإن العرف بين الناس أن من حلف لا يبيع بعشرة أن لا يبيعه إلا بأكثر من عشرة فإذا باعه بتسعة يحنث استحسانا. ا ه.

فالحاصل: أن بناء الحكم على الألفاظ هو القياس والاستحسان بناؤه على الأغراض وسيأتي أنه هل يعتبر في العرف عند التخاطب أو العمل.

"قوله: حلف لا يدخل بيتا لا يحنث بدخول البيت والمسجد والبيعة والكنيسة والدهليز والظلة والصفة"لما قدمنا أن الأيمان مبنية على العرف والبيت في العرف ما أعد للبيتوتة، وهذه البقاع ما بنيت لها، وأراد بالبيت الكعبة، ولو عبر بها لكان أظهر والبيعة بكسر الباء معبد النصارى والكنيسة معبد اليهود والدهليز بكسر الدال ما بين الباب.

والدار فارسي معرب كما في الصحاح والظلة الساباط الذي يكون على باب الدار من سقف له جذوع أطرافها على جدار الباب، وأطرافها الأخرى على جدار الجار المقابل له، وإنما قيدنا به؛ لأن الظلة إذا كان معناها ما هو داخل البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله؛ لأنه يبات فيه.

وأطلق المصنف في الدهليز والصفة، وهو مقيد بما إذا لم يصلحا للبيتوتة أما إذا كان الدهليز كبيرا بحيث يبات فيه فإنه يحنث بدخوله؛ لأن مثله يعتاد بيتوتته للضيوف في بعض القرى، وفي المدن يبيت فيه بعض الأتباع في بعض الأوقات فيحنث.

والحاصل: أن كل موضع إذا أغلق الباب صار داخلا لا يمكنه الخروج من الدار، وله سعة تصلح للمبيت من سقف يحنث بدخوله، وعلى هذا يحنث بالصفة سواء كان لها أربع حوائط كما هي صفاف الكوفة أو ثلاثة على ما صححه في"الهداية"بعد أن يكون مسقفا كما هي صفاف ديارنا؛ لأنه يبات فيه غاية الأمر أن مفتحه واسع وسيأتي1 أن السقف ليس شرطا في مسمى البيت فيحنث، وإن لم يكن الدهليز مسقفا كذا في"فتح القدير".

"قوله: وفي دار بدخولها خربة، وفي هذه الدار يحنث، وإن بنيت دارا أخرى بعد الانهدام"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الصفحة:"460".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت