فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 4714

ج / 4 ص -480-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي"القنية"لو حلف لا يشرب خمرا بغير إذنها فأذنت له أن يشربها في دار كذا فشربها في غيرها حنث. ا ه. وفي باب آخر منها إن دفعت شيئا بغير إذني فأنت طالق فدفعت من مال نفسها بغير إذنه لم يقع. ا ه. وينبغي أن ينظر إلى السبب الداعي إلى اليمين كما لا يخفى. ثم اعلم أن في المسألة الأولى إذا كانت اليمين بالطلاق ثم خرجت بغير إذن ووقع الطلاق ثم خرجت مرة ثانية بغير إذن لا يقع شيء لانحلال اليمين بوجود الشرط، وليس فيها ما يدل على التكرار كما في"الظهيرية"، ولو أذن لها أن تخرج في المسألة الأولى عشرة أيام فدخلت وخرجت مرارا في العشرة لا يحنث، ولا فرق في المسألة الأولى بين أن يكون المخاطب الزوجة أو العبد حتى لو قال المولى لعبده إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت حر فإنه يشترط لكل خروج إذن فلو قال له أطع فلانا في جميع ما يأمرك به فأمره فلان بالخروج فخرج فالمولى حانث لوجود شرط الحنث، وهو الخروج من غير إذن المولى؛ لأن المولى لم يأذن له بالخروج، وإنما أمره بطاعة فلان، وكذلك لو قال المولى لرجل ائذن له في الخروج فأذن له الرجل فخرج؛ لأنه لم يأذن له بالخروج، وإنما أمر فلانا بالإذن، وكذلك لو قال له قل يا فلان مولاك قد أذن لك في الخروج فقال له فخرج فإن المولى حانث؛ لأنه لم يأذن له، وإنما أمر فلانا بكذب، ولو قال المولى لعبده بعد يمينه ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فأمره الرجل بالخروج فخرج فالمولى حانث؛ لأن مقصود المولى من هذا أن لا يخرج إلا برضاه فإذا قال ما أمرك به فلان فقد أمرتك به فهو لا يعلم أن فلانا يأمره بالخروج والرضا بالشيء بدون العلم به لا يتصور فلم يعلم كون هذا الخروج مرضيا به فلم يعلم كونه مستثنى فبقي تحت المستثنى منه، ولو قال المولى للرجل قد أذنت له في الخروج فأخبر الرجل به العبد لم يحنث المولى. ولو قال لامرأته إن خرجت إلا بإذني ثم قال لها إن بعت خادمك فقد أذنت لك لم يكن منه هذا إذنا؛ لأنه مخاطرة كذا في"البدائع".

وقيد بالزوجة والعبد؛ لأنه لو قال لا أكلم فلانا إلا بإذن فلان أو حتى يأذن أو إلا أن يأذن أو إلا أن يقدم فلان أو حتى يقدم أو قال لرجل في داره والله لا تخرج إلا بإذني فإنه لا يتكرر الإذن في هذا كله؛ لأن قدوم فلان لا يتكرر عادة والإذن في الكلام يتناول كلما يوجد من الكلام بعد الإذن، وكذا خروج الرجل مما لا يتكرر عادة بخلاف الإذن للزوجة فإنه لا يتناول إلا ذلك الخروج المأذون فيه لا كل خروج إلا بنص صريح فيه مثل أذنت لك أن تخرجي كلما أردت الخروج ونحوه فكان الاقتصار في هذا الوجود الصارف عن التكرار لا؛ لأن العرف في الكل على التفصيل المذكور كذا في"فتح القدير".

وأشار المصنف بالمسألة الثانية إلى أنه لو قال عبده حر إن دخل هذه الدار إلا أن ينسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت