فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 4714

ج / 4 ص -522- وله أخ والأخ واحد فإن كان يعلم يحنث إذا كلم ذلك الواحد؛ لأنه ذكر الجمع، وأراد الواحد فإن كان لا يعلم لا يحنث؛ لأنه لم يرد الواحد فبقيت اليمين على الجمع كمن حلف لا يأكل ثلاثة أرغفة من هذا الحب، وليس له فيه إلا رغيف واحد، وهو لا يعلم لا يحنث. ا ه. وقيد المصنف بالأيام ونحوها؛ لأنه لو قال والله لا أكلم الفقراء أو المساكين أو الرجال فكلم واحدا منهم يحنث؛ لأنه اسم جنس بخلاف قوله رجالا أو نساء كذا في"الواقعات"ففي المنكر لا فرق بين الكل، وأما في المعرف فإنه ينصرف للمعهود إن أمكن، وإلا فهو للجنس؛ لأن الألف واللام إذا دخلت على الجمع، ولا عهد فإنه يبطل معنى الجمعية كقوله لا أشتري العبيد لا أتزوج النساء كما عرف في الأصول، وفي"الذخيرة"الأصل أن الحكم إذا علق بجمع منكر كعبيد ورجال ونساء يتعلق وقوعه بأدنى الجمع الصحيح، وهو الثلاثة دون المثنى، ومتى علق بجمع معروف بالألف واللام يتعلق بأدنى ما ينطلق عليه ذلك الاسم عند عامة المشايخ إذا لم يكن ثمة معهود كالحكم المعلق باسم الجنس، وعند بعض المشايخ ينصرف إلى كل الجنس. ا ه. وفي تهذيب القلانسي، وأما الأطعمة والنساء والثياب يقع على واحد إجماعا، ولو نوى الكل صحت نيته. ا ه. وفي"الظهيرية"لو قال والله لا أكلمك كل يوم من أيام هذه الجمعة فكلمه في تلك الجمعة ليلا أو نهارا مرة واحدة حنث به، ولو قال والله لا أكلمك في كل يوم من أيام هذه الجمعة لا يحنث حتى يكلمه في كل يوم، ولو ترك كلامه يوما واحدا لا يحنث، وإن كلمه كل يوم لا يحنث إلا مرة واحدة لاتحاد الاسم، ولو حلف لا يكلم فلانا أيامه هذه قال أبو يوسف هو على ثلاثة أيام، ولو قال لا أكلمه أيامه فهو على العمر، ولو قال لا أكلمك يوما بعد الأيام عن محمد إن كلمه في سبعة أيام لا يحنث، وبعد السبعة يحنث، والمعنى فيه على أصل محمد ظاهر. ا ه. والله أعلم.بالصواب واليه المرجع المآب.

3-باب اليمين في الطلاق والعتاق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-باب اليمين في الطلاق والعتاق

قال المصنف في"الكافي": الأصل في هذا الباب أن الولد الميت ولد في حق غيره لا في حق نفسه، وأن الأول اسم لفرد سابق والأخير لفرد لاحق والوسط لفرد بين العددين المتساويين، وأن الشخص الواحد متى اتصف بواحد من هذه الثلاثة فلا يتصف بالآخر للتنافي بينهما، ولا كذلك الفعل؛ لأن اتصافه بالأولية لا ينافي اتصافه بالآخرية؛ لأن الفعل الثاني غير الأول فلو قال آخر تزوج أتزوج فالتي أتزوجها طالق طلقت المتزوجة مرتين؛ لأنه جعل الآخر وصفا للفعل وهو العقد، وعقدها هو الآخر كما سيأتي بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت