فهرس الكتاب

الصفحة 2283 من 4714

ج / 4 ص -523- إن ولدت فأنت كذا بالميت بخلاف فهو حر، فولدت ولدا ميتا، ثم آخر حيا عتق الحي وحده. أول عبد أملكه، فهو حر فملك عبدا عتق، ولو ملك عبدين، ثم آخر لا واحد منهم، ولو زاد وحده عتق الثالث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله"إن ولدت فأنت كذا حنث بالميت بخلاف فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي وحده"أي لو قال لامرأته إن ولدت فأنت طالق أو قال لأمته إن ولدت فأنت حرة فولدت ولدا ميتا طلقت المرأة، وعتقت الجارية؛ لأن الموجود مولود فيكون ولدا حقيقة ويسمى به في العرف ويعتبر ولدا في الشرع حتى تنقضي به العدة والدم بعده نفاس، وأمه أم ولد فيتحقق الشرط، وهو ولادة الولد بخلاف ما لو قال لأمته إذا ولدت ولدا فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي وحده عند أبي حنيفة، وقالا لا يعتق واحد منهما؛ لأن الشرط قد تحقق بولادة الميت على ما بينا فتنحل اليمين لا إلى جزاء؛ لأن الميت ليس بمحل للحرية، وهو الجزاء ولأبي حنيفة أن مطلق الاسم قد تقيد بوصف الحياة؛ لأنه قصد إثبات الحرية جزاء، وهي قوة حكمية تظهر في دفع تسليط الغير فلا يثبت في الميت فيتقيد بوصف الحياة كما إذا قال إذا ولدت ولدا حيا بخلاف جزاء الطلاق وحرية الأم؛ لأنه لا يصلح مقيدا. وأشار المصنف إلى أنه لو قال أول ولد تلدينه فهو حر أنه يتقيد بوصف الحياة عنده حتى لو ولدت ولدا ميتا ثم آخر حيا عتق الحي، وعندهما لا يعتق، وأما إذا قيده بالحياة نصا فإنه يعتق الحي اتفاقا، وإلى أنه لو قال أول عبد يدخل علي فهو حر فأدخل عليه عبد ميت ثم آخر حي فإنه يعتق الآخر الحي، وهو بالإجماع على الصحيح والعذر لهما أن العبودية بعد الموت لا تبقى؛ لأن الرق يبطل بالموت بخلاف الولد أو الولادة.

وأشار بالمسألة الأولى إلى أنها لو أسقطت سقطا مستبين الخلق فإنها تطلق وتعتق؛ لأنه ولد شرعا، ولو لم يستبن شيء من خلقه لا يعتبر، وتقدم حكمه في الحيض.

قوله:"أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا عتق، ولو ملك عبدين ثم آخر""لا يعتق واحد منهم"؛ لأن الأول اسم لفرد سابق، وقد وجد في المسألة الأولى وانعدم التفرد في الثانية في الأوليين وانعدم السبق في الثالث فانعدمت الأولية.

قوله"ولو زاد وحده عتق الثالث"أي لو قال أول عبد أملكه وحده فهو حر فملك عبدين ثم ملك آخر عتق العبد الثالث؛ لأنه يراد به التفرد في حال سبب الملك؛ لأن وحده للحال لغة، والثالث سابق في هذا الوصف، ولا فرق بين أن يذكر الملك أو الشراء، ومراد المصنف من زيادة وحده أنه زاد وصفا للأول سواء كان وحده أو لا فيشمل ما لو قال أول عبد اشتريه بالدنانير فهو حر فاشترى عبدا بالدراهم أو بالعروض ثم اشترى عبدا بالدنانير فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت