فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 4714

ج / 4 ص -524- فلو قال: آخر عبدا أملكه فهو حر فملك عبدا أو مات لم يعتق، فلو اشترى عبدا، ثم عبدا، ثم مات عتق الآخر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعتق، وكذا لو قال أول عبد اشتريه أسود فهو حر فاشترى عبيدا بيضا ثم أسود فإنه يعتق، وقيد بوحده؛ لأنه لو قال أول عبد اشتريه واحدا فهو حر فاشترى عبدين ثم اشترى عبدا فإنه لا يعتق الثالث لاحتمال أن يكون حالا للعبد أو للمالك فلا يعتق بالشك وتمامه في"التبيين"وواحدا بالنصب على أنه حال. وأما إذا كان مجرورا فهو صفة للعبد فهو كوحده كما لا يخفى ولو قال أول عبد أملكه فهو حر فملك عبدا ونصف عبد عتق العبد الكامل؛ لأن نصف العبد ليس بعبد فلم يشاركه في اسمه فلا يقطع عنه اسم الأولية والفردية كما لو ملك معه ثوبا أو نحوه بخلاف ما إذا قال أول كر أملكه فهو هدي فملك كرا1 ونصفا حيث لا يلزمه شيء؛ لأن النصف يزاحم الكل في المكيلات والموزونات لأنه بالضم يصير شيئا واحدا بخلاف الثياب والعبيد.

"قوله فلو قال: آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا ومات لم يعتق"؛ لأن الآخر بكسر الخاء فرد لاحق، ولا سابق له فلا يكون لاحقا، ولهذا يدخل في الأول فيستحيل أن يدخل في ضده، وفي"فتح القدير"، وهذه المسألة مع التي تقدمت تحقق أن المعتبر في تحقق الآخرية وجود سابق بالفعل، وفي الأولية عدم تقدم غيره لا وجود آخر متأخر عنه، وإلا لم يعتق المشتري في قوله: أول عبد أشتريه فهو حر إذا لم يشتر بعده غيره. ا ه. والضمير في مات راجع إلى المالك.

قوله"فلو اشترى عبدا ثم عبدا ثم مات عتق الآخر"؛ لأنه فرد لاحق فاتصف بالآخرية، ولم يذكر المصنف وقت عتقه للاختلاف فعند الإمام يستند العتق إلى وقت الشراء حتى يعتبر من جميع المال إن كان اشتراه في صحته عند أبي حنيفة، وإلا عتق من الثلث، وعندهما يعتق مقتصرا على حالة الموت فيعتبر من الثلث على كل حال؛ لأن الآخرية لا تثبت إلا بعدم شراء غيره بعده وذلك يتحقق بالموت فكان الشرط متحققا عند الموت فيقتصر عليه ولأبي حنيفة أن الموت معرف فأما اتصافه بالآخرية فمن وقت الشراء فيثبت مستندا، وعلى هذا الخلاف تعليق الطلقات الثلاث به كما إذا قال آخر امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا فيقع عند الموت عندهما وترث بحكم أنه فار، ولها مهر واحد وعليها العدة أبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة فإن كان الطلاق رجعيا فعليها عدة الوفاة وتحد، وعنده يقع منذ تزوجها فإن كان دخل بها فلها مهر ونصف مهر بالدخول بشبهة ونصف مهر بالطلاق قبل الدخول، وعدتها بالحيض بلا حداد، ولا ترث منه. ولو قال آخر امرأة أتزوجها طالق فتزوج امرأة ثم أخرى ثم طلق الأولى ثم تزوجها ثم مات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الكر: كيل معروف، وهو ستون قفيزا ا ه. المصباح المنير مادة/كر/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت