فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 4714

ج / 4 ص -536-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحالف نوى في يمينه أن لا يعقد عقد الشركة في البلدة لا يحنث. وإن نوى أن لا يعمل بشركة فلان حنث، وإن دفع أحدهما إلى صاحبه مالا مضاربة فهذا والأول سواء؛ لأن المضاربة شركة في عرفنا.

ولو حلف لا يشارك فلانا فأخرج كل واحد منهما دراهمه واشتركا حنث الحالف خلطا أو لم يخلطا، ولو حلف لا يشارك فلانا فشاركه بمال ابنه الصغير لا يحنث، ولو حلف لا يشارك فلانا ثم إن الحالف دفع إلى رجل مالا بضاعة، وأمره أن يعل فيه برأيه فشارك المدفوع إليه المال الرجل الذي حلف رب المال أن لا يشاركه يحنث؛ لأن الحالف؛ لأنه صار شريكا للمحلوف عليه؛ لأن المستبضع لا حق له في الربح فكان العامل شريكا لرب المال، ولو كان مكان المستبضع مضارب، والمسألة بحالها لا يحنث لأن المضارب له حق في الربح فكان المحلوف عليه شريكا للمضارب، ولو كان المستبضع حلف أن لا يشارك أحدا فدفع المال شريكه بإذن المستبضع لا يحنث رجل قال لأخيه إن شاركتك فحلال الله علي حرام ثم بدا لهما أن يشتركا قالوا إن كان للحالف ابن كبير ينبغي أن يدفع الحالف ماله إلى ابنه مضاربة ويجعل لابنه شيئا يسيرا من الربح ويأذن لابنه أن يعمل فيه برأيه ثم أن للابن أن يشارك عمه فإذا فعل الابن ذلك كان للابن ما شرط له الأب من الربح والفاضل على ذلك إلى النصف يكون للأب، ولا يحنث ولو كان مكان الأب أجنبي فالجواب كذلك. ا ه. وأشار المصنف بقضاء الدين إلى أن الدفع كذلك.

قال في"المحيط"حلف لا يدفع إلى فلان ماله فأمر غيره فضمنه ونقده بضمانه فهو حانث؛ لأنه إذا أنقده رجع به عليه فصار كأنه دفعه إليه، وكذلك لو أحاله عليه فأعطاه، ولو كانت الحوالة والكفالة بغير أمره لا يحنث بأدائه، وكذا إذا تبرع رجل بالأداء. ا ه. ثم قال: وفي"النوازل"، ولو قال لامرأته إن لم تكوني غسلت هذه القصعة فأنت طالق فأمرت المرأة خادمها بغسل القصعة فغسلتها فإن كان من عادة المرأة أنها تغسل بنفسها لا غير يقع الطلاق لوجود الشرط، وإن كان من عادتها أنها لا تغسل إلا بخادمها، وعرف الزوج ذلك لا يقع، وإن كان من عادتها أنها تغسل بنفسها وبخادمها فالظاهر أنه يقع إلا إذا عنى الزوج الآمر بالغسل فلا يقع. ا ه.

وأشار المصنف بقضاء الدين إلى أن الإعطاء كذلك، ولذا قال في"المحيط"حلف ليعطين فلانا حقه فأمر غيره بالأداء أو أحاله فقبض بر، ولو كان بغير أمره حنث ا ه. وإذا حنث بالأمر في حلفه لا يقضي دينه بر بالتوكيل في حلفه ليقضين دينه، وكذا في قبضه نفيا، وإثباتا فإذا حلف ليقضين من فلان حقه فأخذ من وكيله أو كفيله أو من المحتال عليه بأمر المطلوب بر، وإن كانت الحوالة والكفالة بغير أمر المطلوب لم يبر كذا في"المحيط"، ولم يذكر المصنف الحوالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت