فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 4714

ج / 4 ص -537- ودخول اللام على البيع، والشراء والإجارة والصباغة والخياطة، والبناء كإن بعت لك ثوبا لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه بأن كان بأمره كان ملكه، أولًا وعلى الدخول، والضرب والأكل والشرب، والعين كان بعت ثوبا لك لاختصاصها به بأن كان ملكه أمره، أو لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والكفالة قال في"المحيط"حلف لا يكفل عنه شيئا فكفل نفسه لا يحنث؛ لأنه كفل به لا عنه؛ لأن كلمة عنه إنما تستعمل في الكفالة بالمال لا في الكفالة بالنفس يقال كفل عنه أي بماله، وكفل به أي بنفسه، ولو كفل عن كفيله بأمره لا يحنث؛ لأنه ما كفل عنه وإنما كفل عن غيره، ولو حلف لا يكفل فلانا أو لفلان فكفل بنفسه حنث، ولو كفل عنه بالمال لا يحنث حلف لا يكفل عن فلان فأحاله فلان على الحالف لغريمه إن كان للمحتال له دين على المحيل يحنث، وإلا فلا؛ لأن في الحوالة ما في الكفالة وزيادة؛ لأن فيها التزاما وضمانا. ا ه.

وفي"الذخيرة"حلف لا يوصي بوصية فوهب في مرض موته شيئا لا يحنث؛ لأن ذلك ليس بوصية لكن أعطى الشرع لها حكم الوصية فلا يظهر في حق حكم الحنث. ا ه.

وفي"الواقعات"حلف لا يأتمن فلانا على شيء فأراه درهما، وقال انظر إلى هذا، ولم يفارقه لا يحنث؛ لأنه لم يأتمنه، ولو دفع إليه دابته، وقال أمسكها حتى أصلي فهو حانث؛ لأنه ائتمنه عليها ولم يذكر المصنف التولية، وقد صارت حادثة الفتوى فسئلت عن قاضي القضاة لو حلف لا يولي فلانا القضاء فوكل من ولاه فأجبت يحنث؛ لأنه من قسم ما لا حقوق له فيحنث بفعل وكيله.

"قوله ودخول اللام على البيع والشراء والإجارة والصياغة والخياطة والبناء كإن بعت لك ثوبا لاختصاص الفعل بالمحلوف عليه بأن كان بأمره كان ملكه أو لا وعلى الدخول والضرب والأكل والشرب والعين كإن بعت ثوبا لك لاختصاصها به بأن كان ملكه أمره أو لا"يعني أن اللام إذا تعلقت بفعل قبلها فلا يخلو إما أن يكون ذلك الفعل تجري فيه النيابة أو لا فإن كان الأول فلا يخلو إما أن تلي اللام الفعل متوسطة بينه وبين المفعول أو تلي المفعول فإن كان الأول كقوله إن بعت لك ثوبا إن اشتريت لك ثوبا إن آجرت لك بيتا إن صنعت لك خاتما إن خطت لك ثوبا إن بنيت لك بيتا فإن اللام للاختصاص والوجه الظاهر فيها التعليل، ووجه إفادتها الاختصاص أنها تضيف متعلقها، وهو الفعل لمدخولها، وهو كاف الخطاب فيفيد أن المخاطب مختص بالفعل، وكونه مختصا به يفيد أن لا يستفاد إطلاق فعله إلا من جهته وذلك يكون بأمره، وإذا باع بأمره كأن يبيعه إياه من أجله، وهي لام التعليل فصار المعقود عليه أن لا يبيعه من أجله فإذا دس المخاطب ثوبه بلا علمه فباعه لم يكن باعه من أجله؛ لأن ذلك لا يتصور إلا بالعلم بأمره ويلزم من هذا كون هذا لا يكون إلا في الأفعال التي تجري فيها النيابة، وإن كان الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت