فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 4714

ج / 4 ص -538-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أعني ما إذا وقعت عقب المفعول كإن بعت ثوبا لك فهي للاختصاص أيضا، وهو اختصاص العين بالمخاطب، وهو كون العين مملوكة للمخاطب فيحنث إذا باع ثوبا مملوكا للمخاطب سواء كان بإذنه أو بغير إذنه؛ لأن المحلوف عليه يوجد مع أمره، وعدم أمره، وهو بيع ثوب مختص بالمخاطب؛ لأن اللام هنا أقرب إلى الاسم الذي هو الثوب منه للفعل والقرب من أسباب الترجيح.

وأما الثاني أعني ما إذا كان الفعل لا تجري فيه النيابة مثل الأكل والشرب وضرب الغلام لأنه لا يحتمل النيابة فلا فرق بين أن تكون اللام عقب الفعل أو عقب العين فإنها تكون لاختصاص العين بالمخاطب نحو إن أكلت لك طعاما أو طعاما لك أو شربت لك شرابا أو شرابا لك أو ضربت لك غلاما أو غلاما لك أو دخلت لك دارا لك فيحنث بدخول دار تنسب إلى المخاطب وبأكل طعام يملكه سواء كان بعلمه أو بأمره أو دونهما.

وفي فتاوى قاضي خان في فصل الأكل رجل قال والله لا أبيع لفلان ثوبا فباع الحالف ثوبا للمحلوف عليه ليجيز صاحب الثوب حنث الحالف أجاز المحلوف عليه أو لم يجز، ولو باعه الحالف، وهو لا يريد بذلك أن يكون البيع للمحلوف عليه، وإنما يريد بيعه لنفسه لا يكون حانثا. ا ه.

فهذا يفيد أن المحلوف عليه بيعه لأجله سواء كان بأمره أو لا، وهو يتحقق بدون الأمر بأن يقصد الحالف بيعه لأجل فلان، وهذا مما يجب حفظه فإن ظاهر كلامهم هنا يخالفه مع أنه هو الحكم فلو حذف المصنف قوله بأن كان بأمره لكان أولى إلا أن يراد أن كلامهم هنا في تعليق العتق والطلاق، وكلام قاضي خان في اليمين بالله تعالى بدليل ما ذكره قاضي خان في الفتاوى أيضا رجل قال إن بعت لك ثوبا فعبدي حر فهذا على أن يبيع ثوبا بأمر المحلوف عليه كان الثوب ملكا للمحلوف عليه أو لم يكن، ولو قال إن بعت ثوبا لك فهو على أن يبيع ثوبا ملكا للمحلوف عليه. ا ه. والفرق بين اليمين بالله تعالى وبين غيرها بعيد كما لا يخفى لكن ذكر في"المحيط"ما في"المختصر"عن الجامع وذكر الفرع المذكور في"الخانية"من فصل الأكل عن ابن سماعة عن محمد فظاهره أنه ضعيف.

وفي"المحيط"أيضا حلف لا يشتري لفلان فأمر غيره بالشراء، والآمر ينوي الشراء للمحلوف عليه لا يحنث؛ لأنه لم يشتر له؛ لأن الشراء يقع للآمر؛ لأنه قد وجد نفاذا عليه فينفذ عليه فلا يقع للمحلوف عليه. ا ه. وبهذا علم أنه لا فرق في المسألة الأولى بين أن يذكر المفعول به أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت