فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 4714

ج / 5 ص -14- وندب تلقينه بلعلك قبلت أو لمست أو وطئت بشبهةو فإن كان محصنا رجمه في فضاء حتى يموت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله"وندب تلقينه بلعلك قبلت أو لمست أو وطئت بشبهة"لحديث ماعز في البخاري"لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت"1 وقال في الأصل ينبغي أن يقول له لعلك تزوجتها أو وطئتها بشبهة, والمقصود أن يلقنه بما يكون ذكره دارئا ليذكره كائنا ما كان كما قال عليه السلام للسارق الذي جيء به إليه"أسرقت وما أخاله سرق"2 أي وما أظنه سرق تلقينا له ليرجع وبهذا علم أن الزاني لو ادعى أنها زوجته سقط الحد عنه, وإن كانت زوجة للغير ولا يكلف إقامة البينة للشبهة كما لو ادعى السارق أن العين مملوكة له سقط القطع بمجرد دعواه.

وفي المحيط لو تزوج المزني بها أو اشتراها لا يسقط الحد في ظاهر الرواية; لأنه لا شبهة له وقت الفعل.

قوله"فإن كان محصنا رجمه في فضاء حتى يموت"; لأنه عليه السلام رجم ماعزا وقد كان أحصن, وقال في الحديث المعروف"وزنا بعد إحصان"3 وعلى هذا إجماع الصحابة, وإنكار الخوارج الرجم باطل; لأنهم إن أنكروا حجية إجماع الصحابة فجهل مركب بالدليل بل هو إجماع قطعي, وإن أنكروا وقوعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنكارهم حجية خبر الواحد فهو بعد بطلانه بالدليل ليس مما نحن فيه; لأن ثبوت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواتر المعنى كشجاعة علي وجود حاتم, والآحاد في تفاصيل صوره وخصوصياته كذا في فتح القدير, وإنما يرجم في الفضاء لحديث البخاري"أن ماعزا رجم بالمصلى"4 وفي مسلم"فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد"فإن المصلى كان به وهو مصلى الجنائز5. وفي المحيط المقضي برجمه إذا قتله إنسان أو فقأ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو جزء من حديث ماعز وتقدم في الصفحة السابقة.

2 أخرجه الدارمي في الحدود"3/103"من حديث ثوبان رضي الله عنه.

3 أخرجه الترمذي من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه بلفظ"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان أو إرتداد بعد إسلام, أو قتل نفس بغير حق فقتل به"وقال في الباب عن ابن مسعود وعائشة وابن عباس وهذا حديث حسن, كتاب الفتن باب"1"برقم"2158"وأخرجه أبو داود في الديات باب الإمام يأمر بالعفو في الدم"4502"وابن ماجة في الحدود باب"1"برقم"2533"وذكره الزيلعي في نصب الراية"3/317".

4 أخرج هذه لرواية البخاري في الطلاق باب الطلاق في الاغلاق والكره والسكران والمجنون برقم"5272"وهي رواية الحديث ماعز وتقدم في الصفحة السابقة.

5 اخرج هذه الرواية مسلم من حديث أبي سعيد في الحدود باب حد الزنا برقم"1694"وهي رواية لحديث ماعز وتقدم في الصفحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت