فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 4714

ج / 5 ص -15- يبدأ تلشهود به فإن أبو اسقط, ثم الناس, ويبدأ الإمام به لو مقرا, ثم الناس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عينه لا شيء عليه ولو قتله قبل القضاء يجب القصاص إن كان عمدا, والدية إن كان خطأ.

قوله"يبدأ الشهود به"أي بالرجم يعني على وجه الشرط ولو بحصاة صغيرة هكذا روي عن علي رضي الله عنه1 ولأن الشاهد قد يتجاسر على الأداء ثم يستعظم المباشرة فيرجع فكان في بدايته احتيال للدرء وقال الشافعي لا يشترط بدايتهم اعتبارا بالجلد قلنا كل أحد لا يحسن الجلد فربما يقع مهلكا, والإهلاك غير مستحق ولا كذلك الرجم; لأنه إتلاف.

قوله:"فإن أبوا سقط"أي إن امتنع الشهود من الابتداء سقط الحد; لأنه دلالة الرجوع وكذا إذا ماتوا أو غابوا في ظاهر الرواية لفوات الشرط ولا يجب الحد عليهم لو امتنعوا; لأنه دلالة الرجوع لا صريحه وامتناع البعض أو غيبته كالكل, وكذا إذا خرج بعض الشهود عن الأهلية بارتداد أو عمى أو خرس أو فسق سواء كان قبل القضاء أو بعده; لأن الإمضاء من القضاء في الحدود, وأما قطع اليدين, فإن كان بعد الشهادة امتنعت الإقامة, وإن كان القطع قبلها رمى القاضي بحضرتهم; لأنهم إذا كانوا مقطوعي الأيدي لم تستحق البداءة بهم, وإن قطعوا بعدها فقد استحقت وهذا يفيد أن كون الابتداء بهم شرطا إنما هو عند قدرتهم على الرجم وفي الظهيرية, وإن كان الشهود مرضى لا يستطيعون الرمي وقد حضروا رمى القاضي ثم رمى الناس وقال أبو يوسف يقام عليه الرجم, وإن لم يحضر الشهود, وإن حضروا ولم يرجموا رجم الإمام ثم الناس. وقيد المصنف بالرجم; لأن ما سوى الرجم من الحدود لا يجب الابتداء لا من الشهود ولا من الإمام وكذا في الظهيرية.

قوله"ثم الإمام ثم الناس"هكذا روي عن علي رضي الله عنه وأرضاه2 ويقصدون بذلك مقتله إلا من كان منهم ذا رحم محرم منه, فإنه لا يقصد مقتله, فإن بغيره كفاية كذا في التبيين وغيره وظاهره أنه يرجمه ولا يقصد مقتله مع أن ظاهر ما في المحيط أنه لا يرجمه أصلا, فإنه قال ويكره لذي الرحم المحرم أن يلي إقامة الحد, والرجم ا هـ. ولم يذكر المصنف أن الإمام إذا امتنع من الرجم بعد الشهود أنه يسقط الحد وقياسه السقوط قال في فتح القدير: واعلم أن مقتضى ما ذكر أنه لو بدأ الشهود فيما إذا ثبت بالشهادة يجب أن يثني الإمام فلو لم يثن الإمام يسقط الحد لاتحاد المأخذ فيهما ا هـ.

وفي الظهيرية: والقاضي إذا أمر الناس برجم الزاني وسعهم أن يرجموه, وإن لم يعاينوا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البيهقي في الحدود, باب من اعتبر حضور الشهود والإمام وبداية الإمام بالرجم"8/220"وذكره الزيلعي في نصب الراية"3/319".

2 تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت